وطنية

لغز عائلة تطاوين.. سلسلة وفيات غامضة تعقّد التحقيقات بين جريمة محتملة وحادث مرور قاتل

تعيش ولاية تطاوين على وقع ملف قضائي معقّد تتداخل فيه الوقائع بين جريمة قتل وحادث مرور انتهى بوفاة جميع أفراد العائلة المعنية، في مشهد يزداد غموضاً مع تواصل الأبحاث وعدم حسم الرواية النهائية لما حدث داخل المنزل أواخر شهر أفريل المنقضي.

آخر فصول هذه القضية تمثّل في وفاة الشاب أصيل الجهة، بعد نقله إلى المستشفى الجامعي بمدنين متأثراً بإصاباته إثر حادث مرور جدّ على مستوى منطقة النفيضة، وذلك في وقت كانت فيه التحقيقات لا تزال تحاول تفكيك خيوط ما حدث داخل منزل العائلة الذي شهد العثور على جثة وإصابة الأم قبل وفاتها لاحقاً بالمستشفى الجهوي بتطاوين.

[“سلسلة وفيات متتالية داخل عائلة واحدة تفتح باب التساؤلات حول الحقيقة الكاملة للحادثة”]

ووفق ما أفاد به الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بتطاوين ومساعد وكيل الجمهورية، فإن الأبحاث القضائية ما تزال متواصلة لكشف الملابسات الدقيقة للقضية، رغم وفاة جميع الأطراف الرئيسية المرتبطة بها، وهم الأم والابنة ثم الابن.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن أحد أفراد العائلة كان قد أعلم الوحدات الأمنية بوجود جثة داخل المنزل، قبل أن يتم اكتشاف إصابة الأم ونقلها للعلاج، في حين غادر الابن مكان الحادث في ظروف ما تزال محل تدقيق، قبل أن يتعرض لاحقاً لحادث مرور أودى بحياته بعد مسار علاجي بين مستشفيي سوسة ومدنين.

[“التحقيقات مستمرة رغم غياب الأطراف المباشرة.. والملف مفتوح على كل الفرضيات”]

وبين جريمة داخل منزل عائلي وحادث مرور غامض أنهى حياة آخر فرد من الأسرة، يبقى الملف مفتوحاً على احتمالات متعددة، في انتظار ما ستكشفه التحريات الفنية والقضائية التي تحاول إعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة.

وتحوّلت القضية إلى ما يشبه “لغزاً قضائياً” مفتوحاً، ليس فقط بسبب تداخل الوقائع، بل أيضاً نتيجة غياب أطراف رئيسية كان يمكن أن تساعد في حسم الصورة النهائية لما جرى داخل تلك العائلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى