ويأتي هذا القرار القضائي ليؤكد تمسّك المحكمة بالأحكام الابتدائية في الملف، بعد أسابيع من المتابعة الإعلامية الواسعة للقضية التي تحولت إلى حديث الرأي العام، بالنظر إلى شهرة الفنان وحجم التفاعل الجماهيري مع تفاصيل إيقافه ومحاكمته.
[القضية لم تتعلق فقط باسم فني معروف.. بل أعادت فتح النقاش حول المخدرات داخل المؤسسات السجنية وحدود الرقابة أثناء الزيارات]
وتعود أطوار الملف إلى قرار قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق “سمارا”، إثر التحقيق في شبهة حيازة مواد مخدرة داخل المؤسسة السجنية، وهي القضية التي شملت أيضًا والدته وشقيقته بعد الاشتباه في محاولتهما إدخال مواد ممنوعة إليه داخل ملابسه أثناء إحدى الزيارات.
غير أن التحقيقات والاستنطاقات انتهت لاحقًا إلى الإفراج عن والدته وشقيقته، بعد استكمال الأبحاث معهما، في حين تواصل التتبع القضائي في حق مغني الراب الذي مثل أمام القضاء في أكثر من جلسة قبل صدور الحكم النهائي الاستئنافي.
وخلفت القضية منذ بدايتها حالة من الانقسام بين متابعي الفنان، بين من اعتبر أن سمارا يمر بفترة صعبة قد تؤثر على مسيرته الفنية، وبين من رأى أن تطبيق القانون يجب أن يكون على الجميع دون استثناء مهما كانت الشهرة أو الشعبية.
[منصات التواصل تحوّلت منذ أشهر إلى ساحة جدل مفتوحة بين متعاطفين مع الفنان ومطالبين بتطبيق صارم للقانون]
ويُعدّ “سمارا” من أبرز أسماء الراب التونسي خلال السنوات الأخيرة، حيث حققت أعماله نسب مشاهدة مرتفعة وجمهورًا واسعًا خاصة في صفوف الشباب، وهو ما جعل قضيته تحظى بمتابعة غير مسبوقة داخل الأوساط الفنية والإعلامية.