نزيف الكفاءات يضرب قطاع الصحة.. “قائمات انتظار الممرّضين أصبحت صفراً”

دقّ رئيس الجمعية التونسية للممرّضين، رابح الخليفي، ناقوس الخطر بشأن الوضع الذي يعيشه قطاع التمريض في تونس، مؤكداً أن البلاد أصبحت تواجه نزيفاً متواصلاً للكفاءات نحو الخارج، في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية من نقص متزايد في الموارد البشرية.
وأوضح الخليفي، خلال تدخله الإذاعي، أنّ قائمات الانتظار الخاصة بانتداب الممرّضين على مستوى الإدارات الجهوية للصحة “أصبحت صفراً”، في مؤشر وصفه بالمقلق للغاية، باعتبار أن تونس لم تعد تحتفظ بالإطارات التي تقوم بتكوينها داخل جامعاتها ومعاهدها العمومية.
وأضاف أنّ عدداً كبيراً من الممرّضين التونسيين يختارون الهجرة نحو أوروبا وأمريكا الشمالية ودول الخليج، بحثاً عن ظروف عمل أفضل وأجور أكثر تحفيزاً، وهو ما يضع المنظومة الصحية التونسية أمام تحدّيات حقيقية تهدد استقرار الخدمات الصحية وجودتها.
[“تونس تكوّن الكفاءات… لكن دولاً أخرى هي التي تستفيد منها”]
وشدّد الخليفي على ضرورة الإسراع بإرساء مرجعية مهنية واضحة تنظم قطاع التمريض وتحدد مساراته المهنية بدقة، إلى جانب توفير حوافز مادية ومعنوية قادرة على الحد من موجة الهجرة المتصاعدة.
ويرى متابعون للشأن الصحي أن تواصل هجرة الممرّضين قد يفاقم أزمة القطاع، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي تعرفه المستشفيات العمومية والنقص المسجل في عدد الإطارات شبه الطبية بعدة اختصاصات وجهات داخل البلاد.
وتطرح هذه المؤشرات مجدداً ملف إصلاح المنظومة الصحية وظروف العمل داخل المؤسسات الاستشفائية، وسط دعوات متزايدة لوضع استراتيجية عاجلة تحافظ على الكفاءات التونسية قبل أن يتحول النقص إلى أزمة هيكلية يصعب تداركها.




