وطنية

تجديد شراكة استراتيجية بين المدرسة العليا للتجارة بتونس وSTB Bank: خطوة جديدة لربط الجامعة بعالم المال والأعمال

في خطوة تعكس توجهاً متصاعداً نحو تعزيز التكامل بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق الشغل، جدّدت المدرسة العليا للتجارة بتونس شراكتها الاستراتيجية مع بنك STB، خلال مراسم رسمية احتضنها المقر المركزي للبنك يوم الأربعاء 13 ماي 2026، وسط حضور عدد من المسؤولين والإطارات من الجانبين. ويأتي هذا الاتفاق ليؤكد إرادة مشتركة في بناء جسور أكثر صلابة بين الجامعة والقطاع البنكي، بما يفتح آفاقاً أوسع أمام الطلبة ويمنحهم فرصاً أفضل للاندماج المهني.

شراكة تتجاوز الإطار التقليدي للتعاون الجامعي

تجديد الاتفاقية لم يكن مجرد إجراء إداري روتيني، بل حمل في مضمونه رسالة واضحة حول أهمية الاستثمار في الكفاءات الشابة وربط التكوين الأكاديمي بالتحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي والمصرفي. وقد مثّل اللقاء مناسبة لتجديد الالتزام المشترك بين المؤسستين بدعم مسارات الطلبة وتمكينهم من اكتساب المهارات العملية والمعارف التطبيقية التي تتطلبها المؤسسات البنكية الحديثة.

وشهدت مراسم التوقيع حضور المدير العام لـSTB Bank السيد رشيد بطيطة، ومديرة المدرسة العليا للتجارة بتونس الأستاذة نادية عبوب الورطاني، حيث أكّد الطرفان على أهمية هذه الشراكة في خلق بيئة تعليمية أكثر انفتاحاً على الواقع الاقتصادي، وأكثر قدرة على إعداد خريجين يمتلكون أدوات النجاح في عالم الأعمال والمالية.

رؤية مشتركة لصناعة كفاءات المستقبل

تعكس هذه الاتفاقية رؤية استراتيجية تقوم على مبدأ التكامل بين المعرفة النظرية والخبرة الميدانية، وهو ما أصبح اليوم من أبرز التحديات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي. وتسعى المدرسة العليا للتجارة بتونس، من خلال هذه الشراكات، إلى تطوير برامجها الأكاديمية بما يتماشى مع احتياجات المؤسسات الاقتصادية، في حين يواصل بنك STB تعزيز دوره كشريك فاعل في دعم المبادرات التعليمية وتأهيل الكفاءات الشابة.

كما تبرز هذه الخطوة وعياً متزايداً لدى مختلف الفاعلين بأهمية الاستثمار في العنصر البشري، خاصة في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية التي تعيد تشكيل وظائف القطاع البنكي وتفرض مهارات جديدة على طالبي الشغل.

حضور مؤسساتي يعكس أهمية الحدث

وشهدت مراسم التوقيع حضور عدد من مسؤولي المدرسة العليا للتجارة بتونس، من بينهم مديرة الدراسات، ومسؤولة الاتصال، ومدير مكتب 4C، إلى جانب عدد من إطارات البنك، في مشهد عكس أهمية هذا التعاون وحرص الطرفين على منحه بعداً مؤسساتياً واستراتيجياً.

ويرى متابعون أن تجديد هذه الشراكة يمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون بين الجامعة والمؤسسة الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بتقريب الطلبة من بيئة العمل الحقيقية، وفتح المجال أمامهم للاستفادة من التكوين التطبيقي والتربصات المهنية وفرص التأطير والمرافقة.

نحو تعزيز قابلية تشغيل الطلبة

وتندرج هذه الاتفاقية ضمن ديناميكية متواصلة تهدف إلى استباق تحولات سوق العمل وتعزيز قابلية تشغيل الطلبة، من خلال توفير برامج ومبادرات مشتركة تساعدهم على اكتساب الخبرة والاندماج بسرعة في الحياة المهنية.

وفي وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالتشغيل وملاءمة التكوين مع حاجيات السوق، تبدو مثل هذه الشراكات أكثر من مجرد اتفاقيات تعاون، بل رهاناً حقيقياً على مستقبل الشباب وعلى بناء اقتصاد قائم على الكفاءة والمعرفة والابتكار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى