صلاح الدين السالمي: “الحوار ضرورة وطنية… والبلاد لا تحتمل مزيدا من الاحتقان”

أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل صلاح الدين السالمي أن الحوار والتفاوض يمثلان الخيار الوحيد لتجاوز الأزمة الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها تونس، مشددا على أن “الحوار قدر كل التونسيين وليس الاتحاد فقط”.
وجاءت تصريحات السالمي خلال اختتام الندوة التكوينية للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية، المنعقدة من 14 إلى 16 ماي الجاري، حيث تطرق إلى العلاقة بين المنظمة الشغيلة والحكومة ومستقبل الحوار الاجتماعي في البلاد.
“خطوة إيجابية” من وزارة المالية
ووصف السالمي المراسلة التي تلقاها الاتحاد من وزارة المالية، والمتعلقة بطلب تقديم مقترحات بخصوص مشروع قانون المالية لسنة 2027، بأنها “خطوة إيجابية”، مؤكدا أن الاتحاد تفاعل معها بعقد مائدة مستديرة تحت إشراف قسم الدراسات.
وأوضح أن هذه المبادرة تعكس استعداد المنظمة للدخول في مسار تفاوضي “دون خلفيات مسبقة”، في إطار البحث عن حلول للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
دعوة إلى التفاوض المباشر
وفي المقابل، دعا الأمين العام الحكومة إلى فتح باب الحوار المباشر والابتعاد عن سياسة المراسلات، معتبرا أن العمل النقابي قائم أساسا على التفاوض والحوار البناء في مختلف الملفات الاجتماعية.
وأضاف:
“مصلحة العامل مرتبطة بمصلحة المؤسسة ومستقبلها، ولا يمكن معالجة الأزمات دون حوار جدي ومسؤول”.
كما شدد السالمي على أن تونس تمر بفترة دقيقة تتطلب تشريك المنظمات الوطنية في مختلف الإصلاحات، خاصة في ظل تواصل ارتفاع الأسعار وتزايد حالة الاحتقان الاجتماعي.
“التضييق على العمل النقابي لن يحل الأزمة”
وأكد الأمين العام للاتحاد أن المنظمة الشغيلة ما تزال متمسكة بعودة الحوار الاجتماعي رغم تعطل جلساته خلال الفترة الماضية، معتبرا أن “التضييق على العمل النقابي لن يجدي نفعا”.
وأشار إلى أن الاتحاد يمر بدوره بمرحلة حساسة داخليا وخارجيا، ما يستوجب استعادة الثقة بين أبناء المنظمة والتركيز على الملفات الجوهرية للحفاظ على دور الاتحاد ومكانته الوطنية.
وختم السالمي بالتأكيد على أن البلاد اليوم في حاجة إلى مناخ حوار حقيقي يجمع مختلف الأطراف من أجل الخروج من الأزمات المتراكمة وإيجاد حلول عملية تخدم مصلحة تونس والتونسيين.


