صدمة تونسية في كأس افريقيا تحت 17 سنة: إثيوبيا تقصي تونس من الدور الأول

ودّع المنتخب التونسي لكرة القدم تحت 17 سنة منافسات كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب بطريقة مخيبة، بعد هزيمته مساء الثلاثاء أمام المنتخب الإثيوبي بهدف دون ردّ، في مباراة كشفت حجم الصعوبات التي عاشها “نسور قرطاج” طوال دور المجموعات.
ولم تكن الخسارة أمام إثيوبيا مجرّد عثرة عابرة، بل مثّلت نهاية مبكرة لمشاركة تونسية كانت الجماهير تنتظر منها الكثير، خاصة وأن الرهان لم يكن يقتصر على المنافسة القارية فقط، بل كان مرتبطا أيضا بحلم التأهل إلى كأس العالم قطر 2026.
[المنتخب التونسي خرج من البطولة بنقطة يتيمة فقط… وهي حصيلة تعكس بوضوح حجم الإخفاق]
المنتخب الوطني أنهى المجموعة الأولى في المركز الرابع والأخير بعد تعادل وحيد وهزيمتين، ليغادر المسابقة من الباب الصغير، في وقت نجح فيه المنتخبان المغربي والمصري في اقتلاع بطاقتي التأهل المباشر إلى ربع النهائي وإلى كأس العالم.
أما المنتخب الإثيوبي، الذي خطف انتصارا ثمينا أمام تونس، فقد ضمن المركز الثالث وسيخوض الملحق القاري من أجل مواصلة حلم المونديال، في واحدة من أبرز مفاجآت هذه الدورة.
وعجز المنتخب التونسي طوال البطولة عن فرض شخصيته فوق الميدان، حيث اكتفى بتعادل أمام المغرب في الجولة الأولى، قبل أن يتلقى هزيمتين متتاليتين أمام مصر ثم إثيوبيا، مع أداء أثار الكثير من علامات الاستفهام بشأن جاهزية هذا الجيل للمواعيد الكبرى.
[ما حدث في المغرب ليس مجرد خروج رياضي… بل إنذار جديد لكرة القدم التونسية على مستوى التكوين]
وخلال المباريات الثلاث، ظهر المنتخب التونسي محدودا من حيث النجاعة الهجومية والتركيز الدفاعي، إذ سجل هدفين فقط مقابل قبول أربعة أهداف، في وقت بدت فيه منتخبات أخرى أكثر تنظيما وثقة رغم تقارب الإمكانيات.
وتنصّ لوائح البطولة على تأهل صاحبي المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرة إلى الدور ربع النهائي وإلى كأس العالم تحت 17 سنة المقررة بقطر بين 19 نوفمبر و13 ديسمبر 2026، بينما تخوض المنتخبات صاحبة المركز الثالث مباريات ملحق لحسم آخر بطاقتين إفريقيتين نحو المونديال.
وبين خيبة النتيجة ومرارة الخروج المبكر، تتجه الأنظار الآن نحو الجامعة التونسية لكرة القدم لمعرفة كيفية التعامل مع هذا السقوط الجديد، خاصة وأن كرة القدم التونسية باتت مطالبة أكثر من أي وقت مضى بإعادة النظر في منظومة تكوين الشبان وصناعة المواهب.




