اقتصاد

تونس تفرض حضورها الصناعي في إفريقيا: المرتبة الرابعة قارياً في مؤشر التصنيع

حققت تونس تقدماً لافتاً على الساحة الاقتصادية الإفريقية بعد تصنيفها ضمن أقوى خمس دول صناعية في القارة، وفق النسخة الثانية من مؤشر التصنيع في إفريقيا الصادر عن البنك الإفريقي للتنمية، في خطوة تعكس قدرة الصناعة التونسية على الحفاظ على موقعها رغم التحديات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

تونس ضمن كبار القارة في التصنيع

وجاءت تونس في المرتبة الرابعة إفريقيا ضمن المؤشر الذي تم الكشف عنه خلال الاجتماعات السنوية للبنك الإفريقي للتنمية المنعقدة في برازافيل، فيما تصدر المغرب الترتيب، تليه جنوب إفريقيا ثم مصر، بينما جاءت جزر الموريس في المركز الخامس.

ويؤكد هذا التصنيف استمرار تموقع تونس ضمن أبرز الأقطاب الصناعية في شمال إفريقيا، في وقت لا تزال فيه عدة اقتصادات إفريقية تواجه صعوبات في بناء قاعدة صناعية قادرة على المنافسة.

شمال إفريقيا تواصل الهيمنة الصناعية

وأشار التقرير إلى أن دول شمال إفريقيا تظل الأكثر تقدماً على مستوى التصنيع مقارنة ببقية مناطق القارة، باستثناء ليبيا وموريتانيا، في حين تبقى مناطق غرب ووسط وشرق إفريقيا متأخرة نسبياً من حيث البنية الصناعية والتنافسية الاقتصادية.

كما لفت التقرير إلى أن جنوب إفريقيا تبقى الدولة الوحيدة في إفريقيا جنوب الصحراء القادرة على منافسة بلدان شمال القارة على المستوى الصناعي.

التصنيع… الرهان الأكبر لمستقبل إفريقيا

ووفق التقرير، فإن التصنيع يمثل اليوم المسار الأكثر فاعلية لتحقيق التحول الاقتصادي داخل القارة، عبر خلق مواطن شغل منتجة، وتنويع الصادرات، وتقوية الاقتصاديات المحلية في مواجهة الأزمات العالمية.

لكن رغم التحسن المسجل في عدد من الدول الإفريقية، لا تزال القارة تمثل أقل من 2 بالمائة من الإنتاج الصناعي العالمي، و1.4 بالمائة فقط من صادرات المنتجات المصنعة، وهي أرقام تعكس حجم التحديات التي تواجه المشروع الصناعي الإفريقي.

تونس أمام فرصة لتعزيز موقعها الإقليمي

ويأتي تموقع تونس ضمن الدول الصناعية الأولى في إفريقيا في وقت يشهد فيه العالم تحولات اقتصادية متسارعة مرتبطة بالتكنولوجيا وسلاسل التوريد والطاقة منخفضة الكربون، ما يفتح أمام البلاد فرصاً جديدة لتعزيز صادراتها الصناعية واستقطاب الاستثمارات.

كما شدد التقرير على أن نجاح إفريقيا في تحقيق نهضتها الصناعية لن يكون مرتبطاً فقط بوضع الاستراتيجيات، بل بقدرة الدول على تنفيذها فعلياً، من خلال تحسين البنية التحتية، وتعزيز التكامل الإقليمي، ورفع نسق الاستثمار في القطاعات الإنتاجية.

وبالنسبة لتونس، فإن الحفاظ على هذا الموقع المتقدم لن يكون ممكناً إلا عبر تطوير القدرة التنافسية للصناعة الوطنية، ودعم الابتكار، والانفتاح أكثر على الأسواق الإفريقية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى