وطنية

التمور التونسية تواصل غزو الأسواق العالمية.. “دقلة النور” تقود صادرات بمئات الملايين

تواصل التمور التونسية تعزيز حضورها في الأسواق الدولية، بعدما سجلت الصادرات ارتفاعاً جديداً خلال الموسم الحالي، في مؤشر يؤكد المكانة المتصاعدة للمنتوج الفلاحي التونسي، وخاصة تمور “دقلة النور” التي أصبحت سفيراً اقتصادياً يحمل العلامة التونسية إلى عشرات الدول.

ارتفاع الصادرات والعائدات خلال الموسم الحالي

وأعلن المرصد الوطني للفلاحة أن كميات التمور المصدّرة ارتفعت بنسبة 5.6 بالمائة خلال الأشهر السبعة الأولى من موسم 2025 ـ 2026، مقارنة بالفترة نفسها من الموسم الماضي.

وبلغ حجم الصادرات حوالي 113.9 ألف طن، استحوذ صنف “دقلة النور” على النصيب الأكبر منها بنسبة قاربت 84 بالمائة، ما يؤكد استمرار هيمنة هذا الصنف على الأسواق العالمية.

ولم يقتصر التحسن على الكميات فقط، بل شمل أيضاً العائدات المالية التي ارتفعت بدورها بنسبة 5.6 بالمائة لتصل إلى أكثر من 725 مليون دينار، جاءت الغالبية الساحقة منها من صادرات “دقلة النور”.

“دقلة النور”.. الذهب التونسي الذي لا يفقد بريقه

ورغم المنافسة المتزايدة في السوق العالمية، حافظت التمور التونسية على جاذبيتها، خاصة مع استقرار أسعار “دقلة النور” عند مستويات مرتفعة نسبياً.

فقد بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من هذا الصنف حوالي 7 دنانير، في وقت يواصل فيه المنتج التونسي ترسيخ سمعته كواحد من أجود أنواع التمور في العالم.

ويعتبر مهنيون أن الجودة العالية والطلب الأوروبي المتزايد ساهما في حماية تمور “دقلة النور” من تقلبات الأسعار العالمية.

أوروبا تتصدر.. والمغرب في صدارة الحرفاء

وتبقى الأسواق الأوروبية الوجهة الرئيسية للتمور التونسية، بعدما استحوذ الاتحاد الأوروبي على نحو نصف الصادرات بنسبة بلغت 47.5 بالمائة.

كما جاءت آسيا وإفريقيا ضمن أبرز الأسواق المستوردة، في حين تصدّر المغرب قائمة البلدان الأكثر توريداً للتمور التونسية، متقدماً على إيطاليا وألمانيا.

أما في قطاع التمور البيولوجية، فقد واصلت ألمانيا احتلال المرتبة الأولى كأكبر سوق مستوردة، وهو ما يعكس تنامي الطلب الأوروبي على المنتجات الفلاحية الصحية والطبيعية القادمة من تونس.

قفزة قوية للتمور البيولوجية

وسجلت صادرات التمور البيولوجية بدورها نمواً لافتاً، إذ ارتفعت الكميات المصدّرة بنسبة 16 بالمائة، فيما قفزت العائدات بأكثر من 32 بالمائة مقارنة بالموسم الماضي.

وبلغ متوسط سعر الكيلوغرام الواحد من التمور البيولوجية أكثر من 10 دنانير، وهو ما يعكس القيمة المضافة العالية لهذا القطاع الواعد.

ويرى متابعون أن التمور البيولوجية قد تتحول خلال السنوات المقبلة إلى أحد أهم رهانات الفلاحة التونسية، خاصة مع تصاعد الطلب العالمي على المنتجات الصحية والعضوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى