بعد فرار أثار الجدل.. القبض على “ولد لمياء” أحد أخطر المطلوبين للعدالة في تونس

أسدل الأمن التونسي الستار على واحدة من أكثر عمليات التتبع حساسية خلال الفترة الأخيرة، بعد نجاح وحدات الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني في إلقاء القبض على السجين الفار المعروف بلقب “ولد لمياء”، والمصنف ضمن العناصر الإجرامية شديدة الخطورة.
وجاءت العملية في ساعة متأخرة من مساء السبت، إثر مداهمة أمنية محكمة بمدينة الحمامات، انتهت بمحاصرة المشتبه به وإيقافه بعد فترة من الفرار والاختفاء عن الأنظار.
خطة محكمة للفرار من المستشفى
وبحسب المعطيات الأولية، فإن المعني بالأمر كان يقضي عقوبة سجنية تصل إلى 18 سنة على خلفية تورطه في عدد من القضايا الخطيرة المرتبطة بالسلب والعنف.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أنه تعمد التظاهر بتدهور حالته الصحية داخل المؤسسة السجنية، ما استوجب نقله إلى أحد مستشفيات العاصمة لتلقي العلاج. غير أن تلك العملية تحولت إلى فرصة استغلها للفرار من المراقبة الأمنية، مطلقًا بذلك عملية بحث واسعة للقبض عليه.
اسم ارتبط بملفات ثقيلة
ويُعد “ولد لمياء” من أبرز الأسماء المعروفة في الأوساط الإجرامية بمنطقة الجبل الأحمر، حيث ارتبط اسمه بعدد كبير من القضايا التي أثارت مخاوف المتساكنين على امتداد سنوات.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن سجله العدلي يتضمن عشرات مناشير التفتيش الصادرة لفائدة وحدات أمنية وهياكل قضائية مختلفة، على خلفية قضايا متنوعة من بينها الاعتداء بالعنف الشديد والسلب تحت التهديد ومحاولة القتل وافتكاك أملاك الغير بالقوة.
عملية أمنية أنهت حالة الاستنفار
نجاح الوحدات الأمنية في تحديد مكان وجود المشتبه به والقبض عليه يُعد خطوة مهمة في مسار ملاحقة العناصر المصنفة خطيرة، خاصة بعد حالة الاستنفار التي رافقت عملية فراره وما أثارته من اهتمام واسع.
وتعكس العملية، وفق متابعين، حجم العمل الاستخباراتي والميداني الذي سبق تنفيذ المداهمة، خصوصًا أن الأمر يتعلق بشخص متمرس في التخفي والتنقل ومحاولة الإفلات من الملاحقة الأمنية.
التحقيقات متواصلة
وبمراجعة النيابة العمومية، تم الإذن بالاحتفاظ بالموقوف واستكمال الأبحاث اللازمة معه، تمهيدًا لإحالته مجددًا على أنظار القضاء للنظر في التهم المنسوبة إليه، إضافة إلى ملابسات فراره من المستشفى والجهات التي قد تكون ساعدته خلال فترة اختفائه.
وبذلك تنتهي واحدة من أبرز قضايا الفرار التي شهدتها الساحة الأمنية خلال الفترة الأخيرة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات من معطيات جديدة حول نشاط الموقوف وشبكة علاقاته المحتملة.



