انفراجة مرتقبة لأزمة السكن بسوسة.. برنامج الكراء المملّك يفتح الباب أمام مشاريع جديدة

تسارع ولاية سوسة الخطى لتفعيل برنامج الكراء المملّك، في محاولة لتوفير حلول سكنية لفائدة العائلات الباحثة عن امتلاك مسكن بشروط ميسّرة، في ظل تزايد الطلب على السكن وارتفاع كلفة الاقتناء خلال السنوات الأخيرة.
وفي هذا الإطار، خُصصت جلسة عمل بمقر الولاية لمتابعة مدى تقدم البرنامج المبرمج لسنة 2027 والبحث عن السبل الكفيلة بتسريع إنجازه وتوسيع دائرة المنتفعين به.
38 شقة جديدة بين سوسة جوهرة وسيدي عبد الحميد
أعلنت الشركة الوطنية العقارية للبلاد التونسية للوسط عن إطلاق طلب عروض لإنجاز إقامة سكنية جماعية بحي حشاد بمعتمدية سوسة جوهرة تضم 14 شقة، في خطوة أولى ضمن البرنامج.
كما يرتقب خلال شهر جوان الجاري نشر طلب عروض ثان لإنجاز مشروع سكني جديد بمعتمدية سيدي عبد الحميد يتكون من 24 شقة، ليصل العدد الجملي للمساكن المبرمجة في هذه المرحلة إلى 38 شقة.
وتعكس هذه المشاريع توجه السلطات نحو دعم العرض السكني الموجه للطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل ضمن آلية الكراء المملّك.
مخزون عقاري جديد لدعم المشاريع السكنية
ولضمان استمرارية البرنامج وتوسيعه مستقبلاً، تم خلال الجلسة استعراض عدد من العقارات الراجعة للدولة والقابلة للتوظيف في مشاريع سكنية جديدة.
وشملت المقترحات أراضي ومواقع بعدد من المناطق على غرار خزامة الغربية وهرقلة وزاوية سوسة وسيدي عبد الحميد، إلى جانب عقارات أخرى ببئر الشباك والنفيضة وحي الصفايا، بما من شأنه تدعيم الرصيد العقاري المخصص لهذا النوع من المشاريع.
البناء العمودي يفرض نفسه كخيار استراتيجي
في ظل محدودية الأراضي المتاحة داخل سوسة الكبرى، برز خلال الجلسة توجه واضح نحو اعتماد البناءات العمودية كحل عملي لمواجهة الضغط العقاري المتزايد.
وأكدت السلطات الجهوية أن الطلب على السكن يشهد نسقاً متصاعداً، مقابل تراجع المساحات القابلة للبناء داخل المناطق الحضرية، وهو ما يجعل المشاريع السكنية الجماعية خياراً ضرورياً خلال المرحلة القادمة.
رهان على العدالة بين المعتمديات
ولم يقتصر النقاش على إنجاز المشاريع فقط، بل شمل أيضاً مسألة توزيعها بشكل متوازن بين مختلف معتمديات الولاية، مع منح أولوية خاصة للمناطق الداخلية التي تحتاج بدورها إلى مشاريع سكنية قادرة على تحسين ظروف العيش ودعم التنمية المحلية.
ويبدو أن برنامج الكراء المملّك في سوسة يدخل مرحلة جديدة من التوسع، وسط آمال بأن يتحول إلى أحد الحلول العملية لتخفيف أزمة السكن وتمكين عدد أكبر من العائلات من تحقيق حلم امتلاك منزل في ظروف ميسّرة.




