130 مهاجراً يصلون إلى مخيم العامرة: تسريع نسق العودة الطوعية وتزايد الإقبال على الترحيل

شهد مخيم العامرة بولاية صفاقس، اليوم الخميس، وصول نحو 130 مهاجراً غير نظامي من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي اعتمدته تونس لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية. وتؤكد هذه العملية تواصل الجهود الرامية إلى تنظيم عودة الراغبين في مغادرة البلاد نحو أوطانهم الأصلية في ظروف مؤطرة ومنظمة.
رحلة استثنائية من عدة ولايات
ووفق المعطيات المتوفرة، ضمت هذه الرحلة الاستثنائية 80 مهاجراً تم نقلهم من نقطة التجميع بتونس العاصمة، إضافة إلى 50 مهاجراً آخرين تم تجميعهم من ولايتي سوسة ونابل. وقد تم توجيههم إلى مخيم العامرة، الذي أصبح المركز الرئيسي لاستقبال الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم.
إجراءات سريعة لحاملي جوازات السفر
المشرفون على البرنامج أوضحوا أن آجال الترحيل تختلف حسب الوضعية الإدارية للمهاجرين. فبالنسبة لحاملي جوازات السفر، يمكن استكمال إجراءات العودة في فترة تتراوح بين 24 و48 ساعة فقط، في حين تستغرق العملية بالنسبة لمن لا يملكون وثائق سفر ما بين أسبوع وعشرة أيام، بعد استكمال التنسيق مع السفارات والقنصليات المعنية.
ارتفاع عدد الراغبين في العودة
تشير المؤشرات الأخيرة إلى تزايد عدد المهاجرين غير النظاميين الراغبين في العودة الطوعية إلى بلدانهم، وهو ما انعكس على نسق عمليات النقل والاستقبال داخل مخيم العامرة. وتؤكد الجهات المشرفة أن الفترة الماضية شهدت توافد طلبات متزايدة من مهاجرين عبروا عن رغبتهم في مغادرة تونس والعودة إلى أوطانهم في إطار هذا البرنامج.
أكثر من 4300 عائد خلال أقل من عام
برنامج العودة الطوعية الذي أُطلق منذ جوان 2025 حقق أرقاما لافتة، حيث تمكن أكثر من 4300 مهاجر غير نظامي من العودة إلى بلدانهم الأصلية. ويُنظر إلى هذا البرنامج باعتباره أحد أبرز الآليات التي تعتمدها السلطات التونسية لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية عبر مقاربة تقوم على الطوعية واحترام الكرامة الإنسانية.
العامرة تتحول إلى محور أساسي في إدارة الملف
أصبح مخيم العامرة نقطة الارتكاز الرئيسية لهذا البرنامج، حيث يستقبل المهاجرين القادمين من مختلف ولايات الجمهورية قبل استكمال إجراءات سفرهم. وتوفر إدارة المخيم الإقامة والخدمات الأساسية للمقيمين إلى حين تحديد مواعيد الرحلات وإنهاء الجوانب الإدارية المتعلقة بالعودة.
بين تنظيم الهجرة والاستجابة للراغبين في المغادرة
تعكس هذه العمليات المتواصلة توجها نحو تعزيز آليات العودة الطوعية كخيار لمعالجة إحدى أكثر القضايا تعقيدا في السنوات الأخيرة. وبين ارتفاع عدد الراغبين في العودة وتواصل عمليات الترحيل، يبدو أن البرنامج دخل مرحلة جديدة تتسم بوتيرة أسرع واستجابة أوسع من قبل المهاجرين المعنيين.


