بعد عقد من التعطّل والانتظار.. مستشفى سبيطلة يفتح أبوابه أخيراً للمرضى

طوى أهالي معتمدية سبيطلة من ولاية القصرين صفحة طويلة من الانتظار، مع انطلاق استغلال المستشفى الجهوي بالمنطقة، اليوم السبت 6 جوان 2026، في خطوة تمثل انفراجاً مهماً لقطاع الصحة بالجهة بعد سنوات من التعطيلات والإشكاليات التي أخّرت دخول هذا المشروع الحيوي حيّز الخدمة.
ويُنظر إلى هذا الحدث باعتباره أكثر من مجرد افتتاح مؤسسة صحية، بل استجابة لمطلب ظل مطروحاً بإلحاح لسنوات من قبل السكان الذين كانوا ينتظرون تعزيز الخدمات الطبية وتقريب العلاج من المواطنين.
عشر سنوات بين الآمال والتعثرات
انطلقت أشغال إنجاز المستشفى سنة 2016 وسط آمال كبيرة بأن يدخل الخدمة في غضون سنتين فقط، حيث كانت نهاية سنة 2018 التاريخ المعلن لاستكمال المشروع.
غير أن الواقع سار في اتجاه مغاير، إذ اصطدم المشروع بجملة من العراقيل الفنية والإدارية التي أدت إلى تعطّل الأشغال وتأجيل الاستغلال لسنوات، قبل أن يتم في النهاية تجاوز مختلف الإشكاليات واستكمال الاستعدادات الضرورية لفتح أبوابه أمام المرضى.
مكسب صحي لجهة تحتاج إلى تعزيز الخدمات
يمثل دخول المستشفى الجهوي بسبيطلة مرحلة جديدة في مسار دعم البنية التحتية الصحية بولاية القصرين، التي تُعد من الجهات التي ما تزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في القطاع الصحي.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المرفق في تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية المجاورة وتحسين ظروف التكفل بالمرضى، خاصة بالنسبة لسكان سبيطلة والمناطق المحيطة بها الذين كانوا يضطرون في كثير من الأحيان إلى التنقل لمسافات طويلة للحصول على خدمات طبية متخصصة.
من مشروع متعثر إلى عنوان للأمل
بعد سنوات ارتبط فيها اسم المستشفى بالتأخير والتعثر، أصبح اليوم عنواناً لمرحلة جديدة يأمل المواطنون أن تُترجم إلى خدمات صحية أفضل ورعاية أكثر قرباً ونجاعة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التدشين الرسمي للمؤسسة سيكون خلال الأيام القادمة بحضور مسؤولين رسميين، في محطة ستضع حداً نهائياً لواحد من أكثر المشاريع الصحية انتظاراً في الجهة.



