وطنية

فرصة قد لا تتكرر لآلاف العائلات.. بلدية تونس تفتح باب تسوية العقارات بالجبل الأحمر والسيدة المنوبية

في خطوة ينتظرها عدد كبير من المواطنين منذ سنوات، وجهت بلدية تونس دعوة رسمية إلى متساكني منطقتي الجبل الأحمر والسيدة المنوبية للمبادرة بتسوية الوضعية القانونية لعقاراتهم ومساكنهم، ضمن مسار يهدف إلى إنهاء الإشكاليات العقارية العالقة وتمكين آلاف العائلات من الحصول على عقود تمليك رسمية.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة باعتبارها تشمل أكثر من 10 آلاف عقار، وهو رقم يكشف حجم الملفات العقارية التي ظلت لسنوات خارج دائرة التسوية القانونية، رغم ارتباطها المباشر بالاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمتساكنين.

البلدية تدعو المواطنين إلى التحرك بسرعة

وأكد المكلف بتسيير إدارة التخطيط الحضري ببلدية تونس، جمال الدين بن عمران، أن المواطنين المعنيين مطالبون بالتقدم مباشرة إلى مصالح البلدية وإيداع مطالب التسوية العقارية، سواء تعلق الأمر بمساكن مشيدة على أراض تابعة للدولة أو بمقاسم تم الحصول عليها سابقا من أملاك الدولة أو البلدية.

وتسعى البلدية من خلال هذه الخطوة إلى تسريع معالجة الملفات وتمكين أكبر عدد ممكن من المواطنين من تسوية وضعياتهم في أقرب الآجال، خاصة بعد استكمال تحيين الأمثلة العمرانية الخاصة بالمناطق المعنية.

203 ملفات فقط رغم ضخامة عدد العقارات

ورغم الأهمية الكبيرة للعملية، فإن عدد الملفات المودعة إلى حد الآن ما يزال محدودا مقارنة بحجم العقارات المعنية. فقد كشف بن عمران أن البلدية تلقت 203 ملفات فقط، في حين يتجاوز عدد العقارات القابلة للتسوية عشرة آلاف عقار.

ويعكس هذا الرقم، وفق متابعين، الحاجة إلى مزيد من التوعية بأهمية المبادرة بالتسجيل وتسوية الوضعيات العقارية، خصوصا أن العملية تمثل فرصة قانونية لتأمين الملكية ووضع حد لحالات الغموض التي تلاحق عددا من العقارات منذ سنوات.

خارطة الملكية تكشف معطيات لافتة

المعطيات التي قدمتها بلدية تونس أظهرت أن نحو 40 بالمائة من العقارات المعنية بالتسوية تعود ملكيتها إلى الدولة، فيما تمثل العقارات التابعة للبلدية حوالي 50 بالمائة، بينما تتوزع النسبة المتبقية على أصناف أخرى من الملكيات.

وتؤكد البلدية أن إجراءات التسوية لا تهدد استقرار المتساكنين ولا تمثل خطرا على حقوقهم، بل تهدف أساسا إلى تمكينهم من عقود قانونية واضحة تحفظ حقوقهم وتمنحهم وضعية عقارية مستقرة.

حملة نظافة كبرى في مختلف الدوائر البلدية

بالتوازي مع ملف التسوية العقارية، تستعد بلدية تونس لتنظيم حملة نظافة واسعة يوم 11 جوان الجاري بمناسبة اليوم الوطني للنظافة، حيث وجهت دعوة إلى كافة المواطنين للمشاركة المكثفة في هذه المبادرة.

وأكدت البلدية أنها ستوفر مختلف المعدات والآليات الضرورية لإنجاح الحملة، مع تخصيص فضاءات في كل دائرة بلدية للعناية بها وتدعيمها بالأشجار ونباتات الزينة، بهدف تحويلها إلى فضاءات خضراء نموذجية تساهم في تحسين جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.

بين تسوية العقارات وتحسين المحيط العمراني

تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه بلدية تونس إلى معالجة عدد من الملفات التي تهم الحياة اليومية للمواطنين، من بينها الوضعيات العقارية غير المحسومة وتحسين النظافة والعناية بالفضاءات العامة. وهي ملفات تبدو اليوم أكثر إلحاحا بالنسبة لآلاف العائلات التي تنتظر حلولا عملية تعزز استقرارها وتدعم جودة العيش داخل الأحياء السكنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى