قبل الإقلاع إلى المونديال.. سعيّد للاعبي المنتخب: “زمن المشاركة من أجل المشاركة قد ولّى”
رسالة قوية قبل بداية المغامرة العالمية

وجّه رئيس الجمهورية قيس سعيّد رسائل مباشرة وحازمة إلى لاعبي المنتخب الوطني التونسي لكرة القدم، خلال استقباله لهم اليوم الأحد قبيل سفرهم إلى المكسيك للمشاركة في كأس العالم 2026، مؤكداً أن مرحلة الاكتفاء بالحضور في المسابقات الكبرى قد انتهت، وأن المطلوب اليوم هو الذهاب إلى المنافسة بعقلية الانتصار والطموح.
وجاءت تصريحات رئيس الدولة في توقيت مهم، قبل أيام قليلة من دخول المنتخب أجواء المنافسة العالمية، في وقت ترتفع فيه تطلعات الجماهير التونسية لرؤية مشاركة مختلفة تعكس طموحات الكرة الوطنية.
“روح التحدي” عنوان المرحلة
وخلال اللقاء، شدّد رئيس الجمهورية على أن “زمن المشاركة من أجل المشاركة قد ولّى وانتهى”، داعياً كافة مكونات المنتخب إلى التحلي بروح التحدي والإيمان بالقدرة على تحقيق نتائج إيجابية أمام أقوى المنتخبات العالمية.
وأكد أن ارتداء القميص الوطني لا يقتصر على تمثيل رياضي فحسب، بل يحمل في طياته مسؤولية الدفاع عن صورة تونس ورفع رايتها في أكبر المحافل الدولية، مشيراً إلى أن كل لاعب مطالب باستحضار هذه المسؤولية طوال مشوار البطولة.
الراية الوطنية قبل كل شيء
وتوقف رئيس الدولة عند البعد الرمزي للمشاركة في كأس العالم، معتبراً أن اللاعب الذي يدخل أرضية الميدان لا يمثل نفسه فقط، بل يمثل شعباً بأكمله يتابع وينتظر ويراهن على منتخب بلاده.
وأكد أن الشعور بالانتماء الوطني والإيمان بالقدرة على رفع التحديات يبقى من أهم العوامل التي تصنع الفارق في مثل هذه المواعيد الكبرى، حيث تتجاوز المنافسة الجانب الرياضي لتصبح مسألة فخر وطني.
ثقافة الهزيمة أخطر من الهزيمة نفسها
ومن بين أبرز الرسائل التي تضمنها اللقاء، تأكيد رئيس الجمهورية أن “ثقافة الهزيمة أقسى وأشد من الهزيمة ذاتها”، معتبراً أن النجاح يبدأ أولاً من العقلية والإيمان بالقدرات الذاتية قبل أي اعتبار آخر.
ودعا إلى التحلي بعزيمة قوية وروح انتصارية ثابتة لا تتأثر بالصعوبات أو قوة المنافسين، مؤكداً أن الإرادة تبقى عاملاً حاسماً في تحقيق الإنجازات الرياضية والتاريخية.
استحضار محطات خالدة في تاريخ الرياضة التونسية
كما استعاد رئيس الجمهورية عدداً من المحطات المضيئة في تاريخ الرياضة التونسية، سواء في الألعاب الجماعية أو الفردية، مشيراً إلى أن بعض المشاركات بقيت خالدة في ذاكرة التونسيين لأنها تجاوزت التوقعات وأبهرت العالم بأسره.
واعتبر أن تونس تمتلك من الإمكانيات والكفاءات ما يؤهلها لكتابة صفحات جديدة من النجاح، متى توفرت الثقة بالنفس والإصرار على تحقيق الإنجاز.
من المكسيك تبدأ رحلة الحلم
ويأتي هذا اللقاء بالتزامن مع توجه بعثة المنتخب الوطني مساء اليوم إلى المكسيك، حيث ستبدأ المرحلة الأخيرة من التحضيرات قبل خوض أولى مباريات كأس العالم.
ومن المنتظر أن يستهل المنتخب التونسي مشواره في المونديال يوم 15 جوان بمواجهة المنتخب السويدي، في مباراة ستكون أول اختبار حقيقي لطموحات “نسور قرطاج” في هذه النسخة من البطولة.
بين النتيجة والتاريخ
واختتم رئيس الجمهورية كلمته برسالة حملت بعداً رمزياً لافتاً، عندما اعتبر أن النتائج المسجلة على لوحة المباريات قد تلمع لفترة معينة، لكن الأهم هو ما يُكتب في صفحات التاريخ من مواقف وإنجازات تبقى راسخة في ذاكرة الشعوب.
وهي رسالة تختصر حجم الرهان المنتظر من المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، حيث لا تقتصر التطلعات على المشاركة فقط، بل تمتد إلى صناعة لحظات استثنائية تظل عالقة في الذاكرة الرياضية التونسية لسنوات طويلة.




