وطنية

العدّ التنازلي للصولد الصيفي… تخفيضات تنطلق في 7 أوت وسط رهان على إنعاش الأسواق

موسم يمتد ستة أسابيع وآمال بإعادة الزبائن إلى المحلات التجارية

تستعد المحلات التجارية في مختلف أنحاء تونس لاستقبال موسم التخفيضات الصيفية “الصولد” لسنة 2026، الذي سينطلق رسمياً يوم الجمعة 7 أوت ويتواصل على مدى ستة أسابيع، في محاولة لإنعاش الحركة التجارية وتحفيز الإقبال على اقتناء الملابس والأحذية قبل العودة المدرسية.

ويعوّل المهنيون على هذا الموعد التجاري لاستعادة جزء من النشاط الذي فقده القطاع خلال السنوات الأخيرة، في ظل المنافسة المتزايدة للتجارة الإلكترونية ومنصات البيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

القانون يحدد موعد الانطلاق

وأكد رئيس الغرفة الوطنية النقابية لتجارة الملابس والأقمشة، التابعة للاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، محسن بن ساسي، أن موعد انطلاق الصولد لم يسبقه اجتماع تحضيري، باعتبار أن تاريخ 7 أوت محدد مسبقاً بموجب القانون عدد 40 لسنة 1998 المنظم لطرق البيع التجاري.

وأوضح أن موسمي الصولد الصيفي والشتوي يمثلان محطة مهمة لتنشيط الدورة الاقتصادية، داعياً التجار إلى الانخراط بكثافة في هذه التظاهرة واعتماد تخفيضات لا تقل عن 20 بالمائة لجذب المستهلكين.

فرصة للعائلات قبل العودة المدرسية

ويرى المهنيون أن الصولد الصيفي يمنح العائلات فرصة لاقتناء الملابس والأحذية بأسعار مخفضة، خاصة مع اقتراب الموسم الدراسي وما يرافقه من ارتفاع في نفقات الأسر.

ويشمل العرض، أساساً، الملابس الجاهزة والأحذية وعدداً من الإكسسوارات والنظارات، وهو ما يجعله من أبرز المواسم التجارية التي ينتظرها المستهلكون كل عام.

دعوة للتجار والمستهلكين

ودعا محسن بن ساسي التجار إلى استكمال إجراءات تسجيل مشاركتهم لدى المصالح المركزية والجهوية لوزارة التجارة وتنمية الصادرات، مؤكداً أن التخفيضات الحقيقية تمثل العامل الأساسي لاستقطاب الحرفاء وإنجاح الموسم.

كما حثّ المواطنين على استغلال فترة الصولد لاقتناء منتجات تونسية وأجنبية بأسعار مناسبة، بما يحقق فائدة مزدوجة للمستهلك والتاجر.

تحديات جديدة تهدد جاذبية الصولد

ورغم أهمية موسم التخفيضات، فإن الصولد يشهد منذ سنوات تراجعاً في الإقبال، نتيجة التحولات التي عرفها قطاع التجارة، وفي مقدمتها توسع التجارة الإلكترونية وانتشار البيع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما غيّر سلوك المستهلكين وقلّص من الإقبال على المحلات التقليدية.

ويؤكد مهنيون أن القانون المنظم للصولد، الصادر سنة 1998، لم يعد يواكب واقع السوق الحالي، مشيرين إلى وجود مبادرة تشريعية أعدتها وزارة التجارة لإدخال تعديلات جوهرية على هذا الإطار القانوني، غير أنها لم تدخل حيز التنفيذ إلى الآن، في انتظار أن تواكب المنظومة القانونية التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة في تونس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى