وطنية

15 سنة سجناً لمسؤولة سابقة بقباضة مالية.. حكم ثقيل يعيد ملف الفساد الإداري إلى الواجهة

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس حكماً يقضي بسجن مسؤولة سابقة بقباضة مالية لمدة 15 سنة، مع حرمانها من ممارسة الوظيفة العمومية لمدة 5 سنوات، في قضية تتعلق بشبهات تدليس وثائق محاسباتية والاستيلاء على أموال بطرق غير قانونية.

ويأتي هذا الحكم ليضع نقطة جديدة في سلسلة من الملفات القضائية المرتبطة بالفساد المالي داخل بعض الهياكل العمومية، حيث تواصل المحاكم التونسية البت في قضايا تعود لسنوات سابقة وتتعلق بسوء التصرف في المال العام.

تهم ثقيلة تتعلق بالتدليس والاحتيال

وتفيد حيثيات الملف بأن المتهمة وُجهت إليها تهم تتعلق بتدليس واستعمال مدلس، إلى جانب التوصل عن طريق التحيل إلى الحصول على كتب موجب للالتزام، وذلك طبق الفصول 175 و176 و177 من المجلة الجزائية.

وتشير تفاصيل القضية إلى شبهات استغلال للوظيفة وسوء استعمال للوثائق المحاسباتية بما مكن من تحقيق منافع غير مشروعة، وفق ما ورد في ملف القضية الذي نظر فيه القضاء.

عقوبة تكميلية تؤكد تشديد القضاء

إلى جانب عقوبة السجن، قررت الدائرة الجنائية إقرار عقوبة تكميلية تتمثل في منع المعنية بالأمر من مزاولة الوظيفة العمومية لمدة خمس سنوات، وهو ما يعكس توجهاً قضائياً نحو تشديد العقوبات في القضايا المرتبطة بالفساد المالي والإداري.

ويُنظر إلى هذا النوع من الأحكام باعتباره رسالة ردع تهدف إلى تعزيز الشفافية داخل المؤسسات العمومية وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ملف الفساد تحت مجهر العدالة

ويأتي هذا الحكم في سياق تواصل الجهود القضائية لملاحقة ملفات الفساد المالي، التي تشكل أحد أبرز التحديات أمام المؤسسات العمومية، في ظل مطالب متزايدة بتعزيز الرقابة الإدارية والمالية وضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

وبين أحكام صارمة وملفات ما تزال قيد النظر، يبقى القضاء التونسي أمام اختبار متواصل في تحقيق التوازن بين الردع القانوني وضمان محاكمة عادلة تحفظ حقوق جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى