استنفار فلاحي بالقصرين.. انطلاق حملة لمواجهة الجراد وحماية المحاصيل في 5 معتمديات
تحرك ميداني لاحتواء الخطر قبل اتساعه

دخلت المصالح الفلاحية بولاية القصرين مرحلة التحرك الميداني المباشر لمواجهة الجراد المحلي، بعد الإعلان عن انطلاق حملة مداواة واسعة تشمل عدداً من المعتمديات التي تم رصد هذه الحشرة بها، في خطوة استباقية تهدف إلى حماية الزراعات والثروة النباتية من أي أضرار محتملة.
ويأتي هذا التدخل في فترة حساسة بالنسبة للقطاع الفلاحي، حيث تتابع السلطات المختصة عن كثب تطور الوضع الميداني تفادياً لتحول انتشار الجراد إلى تهديد أوسع للمحاصيل والموارد الفلاحية بالجهة.
خمس معتمديات تحت المراقبة
وأعلنت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين انطلاق عمليات المداواة بداية من اليوم السبت بمعتمديات جدليان والعيون وحيدرة وسبيطلة والقصرين الجنوبية، ضمن برنامج تدخل يهدف إلى الحد من انتشار الجراد والقضاء على بؤر تواجده في أسرع وقت ممكن.
وتندرج هذه الحملة ضمن الجهود الوقائية التي تعتمدها المصالح المختصة لمجابهة الآفات الزراعية قبل توسع رقعة انتشارها وتأثيرها على الإنتاج الفلاحي.
إجراءات عاجلة لحماية الفلاحين والأنشطة الزراعية
وبالتوازي مع عمليات المداواة، دعت المندوبية الفلاحين ومتساكني المناطق المعنية إلى الالتزام بجملة من التدابير الوقائية لضمان سلامتهم وسلامة أنشطتهم الاقتصادية.
وشملت التوصيات نقل خلايا النحل خارج مناطق التدخل أو إحكام غلقها خلال فترة المعالجة، إضافة إلى تجنب الرعي في المناطق التي ستشملها عمليات المداواة والامتناع عن تعريض المواد الغذائية للهواء الطلق أثناء تنفيذ التدخلات الميدانية.
حماية المحاصيل مسؤولية جماعية
وتؤكد الجهات المختصة أن نجاح هذه الحملة لا يرتبط فقط بعمليات الرش والمعالجة، بل يعتمد أيضاً على مدى التزام المواطنين والفلاحين بالإرشادات الوقائية الصادرة في الغرض.
وفي هذا السياق، دعت المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية كافة المتدخلين إلى التعاون مع الفرق الفنية والإبلاغ عن أي مستجدات ميدانية قد تساعد على تحسين نجاعة التدخلات والحد من المخاطر المحتملة.
سباق مع الزمن للحفاظ على الثروة الفلاحية
في ولاية تُعد من أبرز المناطق الفلاحية بالوسط الغربي، يمثل التصدي السريع للجراد المحلي رهاناً أساسياً لحماية المحاصيل وضمان استقرار النشاط الزراعي خلال الموسم الحالي.
ومع انطلاق عمليات المداواة، تتجه الأنظار إلى نتائج هذه الحملة وقدرتها على تطويق الخطر في مراحله الأولى، حتى لا يتحول إلى تهديد حقيقي للثروة الفلاحية التي تمثل مورد رزق أساسياً لآلاف العائلات في الجهة.


