انفراجة مرتقبة لأسطول النقل.. نقل تونس تستعد لإمضاء صفقة 30 عربة مترو وتكشف موعد وصول قطارات الـTGM الجديدة

تواصل شركة نقل تونس تنفيذ برنامجها الرامي إلى تجديد أسطولها وتعزيز خدمات النقل الجماعي، بعد استكمال جميع الإجراءات الإدارية الخاصة بصفقة اقتناء 30 عربة مترو جديدة، في خطوة تُعد من أبرز المشاريع المنتظرة لتحسين واقع النقل الحضري بالعاصمة وضواحيها.
ويأتي هذا التقدم في وقت يشهد فيه قطاع النقل العمومي تحديات متزايدة، سواء بسبب تقادم جزء كبير من الأسطول أو تزايد الطلب على خدمات النقل، وهو ما يجعل إنجاز هذه الصفقات ضرورة ملحة لضمان استمرارية المرفق العمومي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
التمويل… العقبة الأخيرة قبل توقيع العقد
أكد مدير المعدات بشركة نقل تونس، أسامة الحمامي، أن جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بصفقة اقتناء عربات المترو قد استُكملت، مشيراً إلى أن المرحلة الحالية تقتصر على استكمال الجوانب المالية للمشروع.
وأوضح أن الشركة تعمل بالتنسيق مع الطرف الممول والبنوك المحلية من أجل تأمين الاعتمادات المالية اللازمة، بما يسمح بإمضاء العقد في أقرب الآجال. ويعكس ذلك أن المشروع دخل مرحلته النهائية، بعد تجاوز مختلف المسارات الإدارية والفنية التي تسبق عادة إبرام مثل هذه الصفقات الكبرى.
ويُنظر إلى تأمين التمويل باعتباره الحلقة الحاسمة التي ستفتح الباب أمام الانطلاق الفعلي في تنفيذ المشروع، خاصة أن اقتناء عربات جديدة يمثل أحد أهم الحلول لمعالجة النقص المسجل في عدد العربات العاملة والحد من الاكتظاظ الذي يشهده المترو خلال فترات الذروة.
قطارات الـTGM الجديدة… أولى العربات تصل في نوفمبر 2027
وفي سياق متصل، كشف الحمامي عن تفاصيل الصفقة التي أبرمتها شركة نقل تونس الأسبوع الماضي والمتعلقة باقتناء 18 عربة قطار كهربائي جديدة لفائدة الخط الحديدي تونس – حلق الوادي – المرسى (TGM).
وبيّن أن الشركة ستتسلّم أول قطار ضمن هذه الصفقة خلال شهر نوفمبر 2027، وهو موعد يمثل بداية مرحلة جديدة في مشروع تحديث أحد أقدم وأهم الخطوط الحديدية في البلاد، والذي يخدم يومياً آلاف المسافرين بين العاصمة والضاحية الشمالية.
ويُنتظر أن تسهم هذه العربات الحديثة في تحسين نسق الاستغلال، وتقليص فترات الانتظار، والرفع من مستوى السلامة والراحة، خاصة بعد استكمال أشغال تجديد البنية التحتية للخط من سكك ومحطات ومنظومات الإشارات والتجهيزات الكهربائية.
استثمارات استراتيجية لإخراج النقل من أزمته
تندرج هذه المشاريع ضمن برنامج أشمل لتجديد وسائل النقل الجماعي في تونس، في ظل الحاجة الملحة إلى تحديث الأسطول الذي عانى خلال السنوات الماضية من التقادم ونقص الصيانة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على انتظام السفرات وجودة الخدمات.
ويرى متابعون أن نجاح هذه الصفقات لن يقتصر على توفير عربات جديدة فقط، بل سيمثل خطوة مهمة نحو استعادة ثقة المواطنين في النقل العمومي، وتقليص الاعتماد على وسائل النقل الفردية، بما ينعكس إيجاباً على حركة المرور والبيئة وجودة الحياة داخل المدن.
وبين انتظار استكمال ترتيبات التمويل لصفقة المترو، والاستعداد لاستقبال أولى قطارات TGM الحديثة أواخر سنة 2027، تبدو شركة نقل تونس أمام مرحلة مفصلية قد تمثل بداية تحول حقيقي في مسار تحديث منظومة النقل الحضري، إذا ما تم احترام الآجال المعلنة واستكمال بقية المشاريع المبرمجة.




