تضامن أوروبي مع تونس في مواجهة الحرائق… إيطاليا ترسل طائرة “كانادير” لدعم جهود الإطفاء
تعزيز دولي لعمليات السيطرة على النيران في المناطق الغابية

في إطار التضامن الإقليمي لمواجهة موجة الحرائق التي تشهدها تونس، أعلنت السلطات الإيطالية إرسال طائرة متخصصة في إخماد الحرائق من طراز “كانادير” (Canadair) للمساهمة في دعم جهود الوحدات التونسية العاملة ميدانياً للسيطرة على النيران والحد من انتشارها.
ويأتي هذا الدعم في وقت تتواصل فيه عمليات التدخل البري والجوي بعدد من المناطق الغابية، خاصة في ولايات الشمال الغربي، حيث تسببت درجات الحرارة المرتفعة وهبوب الرياح في صعوبة مهمة فرق الإطفاء التي تعمل على مدار الساعة لمحاصرة بؤر الحرائق.
طائرة متطورة ضمن آلية الحماية المدنية الأوروبية
وأوضحت السلطات الإيطالية أن إرسال الطائرة يتم عبر إدارة الحماية المدنية الإيطالية، التي تتولى التنسيق المباشر للعملية مع مختلف الأطراف المعنية، وذلك بعد تفعيلها ضمن الموارد المعتمدة في إطار برنامج “rescEU-IT” التابع لآلية الحماية المدنية للاتحاد الأوروبي.
ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز قدرة الدول الأوروبية والشريكة على الاستجابة السريعة للكوارث الكبرى، من خلال توفير تجهيزات جوية متخصصة يمكن تسخيرها عند الحاجة لمواجهة الحرائق واسعة النطاق.
دعم إضافي للجهود التونسية في الميدان
ويمثل وصول الطائرة الإيطالية إضافة مهمة إلى الإمكانيات المسخرة لمكافحة الحرائق في تونس، خاصة مع الاعتماد المتزايد على التدخلات الجوية للوصول إلى المناطق الجبلية الوعرة التي يصعب بلوغها بالوسائل البرية.
وتأتي هذه الخطوة إلى جانب المجهودات الوطنية التي تقودها وحدات الحماية المدنية وأعوان الغابات بدعم من جيش الطيران، الذي نفذ خلال الأيام الأخيرة عشرات التدخلات الجوية لإسناد عمليات الإخماد.
الحرائق تختبر التعاون الإقليمي
وتعكس المساعدة الإيطالية البعد الإقليمي لمواجهة الكوارث الطبيعية التي أصبحت أكثر حدة بفعل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، حيث باتت الحرائق العابرة للحدود أو واسعة النطاق تتطلب تنسيقاً أكبر وتبادلاً للإمكانيات والخبرات بين الدول.
وفي انتظار السيطرة النهائية على مختلف البؤر المشتعلة، يواصل المتدخلون في تونس عملياتهم بدعم من الشركاء الدوليين، بهدف حماية المناطق الغابية والحد من الخسائر البيئية الناجمة عن هذه الحرائق.


