القروض على الشرف تدخل مرحلة التنفيذ.. البنوك تستعد لقبول المطالب خلال أسابيع

تستعد البنوك التونسية للانطلاق في قبول مطالب الانتفاع بالقروض على الشرف خلال الفترة القادمة، حيث رجّح الخبير في القانون البنكي محمد النخيلي أن تبدأ عملية استقبال الملفات في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، بعد استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية والعملية.
وأوضح النخيلي أن البنوك كانت قد خصصت الاعتمادات اللازمة لهذا البرنامج منذ صدور الفصل 412 ثالثا جديد ضمن تنقيح المجلة التجارية سنة 2024، غير أنها تعمل حاليا على وضع اللمسات الأخيرة المتعلقة بالترتيبات والإجراءات التطبيقية قبل فتح باب قبول المطالب.
قروض موجهة للأفراد والمؤسسات الصغرى والمتوسطة
وبيّن الخبير في القانون البنكي أن القروض على الشرف تستهدف ثلاث فئات رئيسية، حيث تشمل الأفراد عبر قروض استهلاكية يصل سقفها إلى 5 آلاف دينار، وأصحاب المشاريع الصغرى عبر قروض استثمارية يمكن أن تبلغ 10 آلاف دينار.
كما تشمل هذه التمويلات الشركات الصغرى والمتوسطة والشركات الأهلية، حيث يصل سقف القروض المخصصة لها إلى 25 ألف دينار، وذلك بهدف دعم المبادرة الخاصة وتمويل المشاريع المنتجة.
وأكد النخيلي أن هذه القروض ستُسند وفق مبدأ الأولوية، مع اعتماد شروط تختلف عن القروض البنكية التقليدية، باعتبار أنها تمنح دون فوائد ودون عمولات ودون اشتراط ضمانات إضافية.
8 بالمائة من أرباح البنوك مخصصة للبرنامج
وأشار الخبير إلى أن البنوك التونسية قامت فعليا بتخصيص نسبة 8 بالمائة من مرابيحها لفائدة هذا البرنامج، تطبيقا للأحكام القانونية المنظمة للقروض على الشرف، غير أن عملية التنفيذ تتطلب استكمال بعض الإجراءات الداخلية لضمان حسن توزيع التمويلات ومتابعة الملفات.
وأضاف أن الانطلاق الفعلي في إسناد هذه القروض يُنتظر أن يكون مع بداية شهر سبتمبر، بعد انتهاء البنوك من إعداد آليات العمل الخاصة بهذا النوع من التمويلات.
عقوبات تنتظر البنوك غير الملتزمة
وفي جانب آخر، أكد محمد النخيلي أن البنوك التي لا تلتزم بمقتضيات الأمر عدد 148 لسنة 2026 المتعلق بإسناد القروض على الشرف ستكون عرضة لعقوبات مالية تصاعدية، قد تصل في أقصى الحالات إلى سحب نسبة 10 بالمائة من رأس المال الأدنى للبنك.
ويأتي هذا الإجراء في إطار حرص المشرّع على ضمان التزام المؤسسات البنكية بتوفير التمويلات الموجهة لدعم الأفراد وأصحاب المشاريع، خاصة في ظل الحاجة إلى دفع الاستثمار وتشجيع المبادرة الاقتصادية.
ومن المنتظر أن يمثل دخول القروض على الشرف حيز التنفيذ خطوة جديدة في تمويل الفئات التي تواجه صعوبات في النفاذ إلى التمويل البنكي التقليدي، خاصة أصحاب المشاريع الصغرى والشركات الناشئة الباحثة عن موارد تساعدها على الانطلاق والتوسع.



