وطنية

سليانة: السيطرة على حريق جبل المرقب بنسبة تفوق 98%.. والتبريد متواصل بعد ثلاثة أيام من المكافحة

تمكنت فرق الغابات والحماية المدنية والمصالح الجهوية للتجهيز والإسكان، بمشاركة عدد من المتطوعين والمتساكنين، مساء الجمعة، من السيطرة على حريق جبل المرقب بعمادة حمام بياضة من معتمدية الكريب بولاية سليانة بنسبة فاقت 98 بالمائة، وفق ما أفاد به رئيس الدائرة الجهوية للغابات بسليانة صبري الولاني.

وأوضح الولاني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن عمليات التبريد ما تزال متواصلة في عدد من الجيوب النارية، تحسبا لتجدد انتشار النيران، بعد أن تواصلت عمليات الإخماد على امتداد ثلاثة أيام متتالية، وسط تضاريس وعرة وغطاء غابي كثيف صعّبا مهمة الفرق المتدخلة.

خسائر غابية كبيرة دون أضرار بشرية

وأكد المسؤول أن الحريق لم يسفر عن تسجيل خسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات، رغم اقتراب النيران من عدد من المنازل، وهو ما استوجب وضع شاحنات الإطفاء بالقرب منها واتخاذ إجراءات ميدانية لحمايتها ومنع وصول ألسنة اللهب إليها.

في المقابل، خلّف الحريق أضرارًا هامة في النسيج الغابي، في انتظار تحديد المساحة المحترقة بدقة وتقييم أنواع النباتات التي تضررت. ومن المنتظر أن تتولى فرق من المهندسين المختصين بمصلحة التحديد بالإدارة العامة للغابات القيام بعملية تقييم ميدانية لتحديد حجم الخسائر.

تعزيزات من عدة ولايات وطائرتان عسكريتان

وشهدت عمليات الإخماد تعزيزًا لوجستيًا من عدة جهات، حيث وصلت شاحنات إطفاء إضافية تابعة للإدارة الجهوية للحماية المدنية بجندوبة والقصرين والوحدة المختصة للحماية المدنية بتونس، إلى جانب تسخير ست شاحنات إطفاء وآلة كاسحة من قبل الإدارة الجهوية للغابات، ومعدات مماثلة تابعة للإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان.

كما ساهمت طائرتان عسكريتان في إخماد عدد من الجيوب النارية، خاصة في المناطق التي حالت طبيعة التضاريس الوعرة وكثافة الغطاء الغابي دون وصول فرق الإطفاء إليها بسهولة، وهو ما مكّن من دعم العمليات البرية والحد من امتداد النيران.

رياح قوية وألغام من الحرب العالمية الثانية

وكانت الرياح القوية قد ساهمت خلال الأيام الماضية في توسع رقعة الحريق وتغيير اتجاه النيران، مع ارتفاع ألسنة اللهب إلى ما بين 15 و20 مترًا في بعض الفترات، الأمر الذي جعل عمليات التدخل أكثر صعوبة وخطورة.

كما زادت أصوات انفجار ألغام تعود إلى فترة الحرب العالمية الثانية من مخاطر التدخل في المنطقة، ما فرض على الفرق المتدخلة توخي أقصى درجات الحذر أثناء عمليات مكافحة النيران والوصول إلى الجيوب المشتعلة.

أضرار طالت بيوت النحل وإجلاء المواشي

ورغم السيطرة شبه الكاملة على الحريق، فقد تضرر عدد من بيوت النحل، كما تضرر أحد المنازل، في حين تم تأمين قطعان من المواشي وإبعادها عن مناطق الخطر. كما تمركزت فرق الحماية المدنية بالقرب من عدد من المنازل التي كانت مهددة بالنيران، تحسبًا لأي تغير في اتجاهها.

واندلع حريق جبل المرقب ظهر الأربعاء الماضي، إثر امتداد حريق كان قد نشب في جبل الأنقاع بولاية جندوبة، قبل أن تتسع رقعته بفعل الظروف المناخية وطبيعة المنطقة، لتتواصل عمليات التدخل والمكافحة إلى حين بلوغ مرحلة السيطرة بنسبة تجاوزت 98 بالمائة، مع استمرار عمليات التبريد للتأكد من القضاء على الجيوب النارية ومنع عودة ألسنة اللهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى