مأساة البحث عن الكنوز تنتهي بفاجعة.. انتشال جثامين الشبان الثلاثة العالقين داخل دهليز

تمكنت فرق الحماية المدنية، خلال الليلة الفاصلة بين الاثنين والثلاثاء 17 و18 أوت 2026، من انتشال جثامين الشبان الثلاثة الذين علقوا داخل دهليز بمنطقة ريفية تقع على الحدود بين معتمدية الشراردة من ولاية القيروان ومعتمدية منزل شاكر من ولاية صفاقس.
وكانت فرق الحماية المدنية قد نجحت مساء الاثنين في انتشال جثة أحد الشبان، قبل أن تتواصل عمليات البحث والتدخل لساعات، ليتم في وقت لاحق انتشال الجثتين المتبقيتين، وذلك بحضور أعوان الأمن وعدد كبير من المواطنين الذين تابعوا عمليات الإنقاذ في ظروف صعبة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الضحايا، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 سنة، دخلوا الدهليز بهدف البحث عما يُعرف شعبيا بـ”الكنوز”، وكانوا يحملون معهم معدات وأدوات مخصصة للحفر. غير أن عملية البحث تحولت إلى مأساة بعد أن فارق الشبان الحياة داخل الدهليز، وسط ترجيحات أولية بأن يكون الاختناق نتيجة نقص الأكسجين أو تراكم الغازات وراء وفاتهم.
وقد أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بصفاقس بفتح محضر بحث للكشف عن مختلف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات، في حين تعهدت إحدى الفرق الأمنية بمواصلة التحقيقات وجمع المعطيات المتعلقة بالحادث.
وخلفت الفاجعة حالة من الحزن والأسى في صفوف عائلات الضحايا وأقاربهم، خاصة وأن الشبان ينحدرون من معتمديتي بوحجلة والشراردة بولاية القيروان، ومن معتمدية أولاد حفوز بولاية سيدي بوزيد.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة مخاطر عمليات الحفر العشوائي والبحث عن الكنوز داخل الأقبية والدهاليز والمواقع غير الآمنة، وهي مغامرات قد تنتهي في بعض الحالات بكوارث بشرية نتيجة الانهيارات أو الاختناق أو نقص الأكسجين.



