وطنية

مستشفى حفوز الجهوي يدخل مرحلة الإنجاز.. أكثر من 20% من الأشغال وتعهّد بفتح الأبواب في الآجال

مشروع صحي بـ100 مليون دينار يراهن عليه أهالي القيروان لتعزيز الخدمات الطبية وتقريب العلاج من المواطنين

تتواصل أشغال إنجاز المستشفى الجهوي بمعتمدية حفوز من ولاية القيروان بنسق متقدم، حيث تجاوزت نسبة تقدم المشروع 20 بالمائة، وفق ما أكده وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري خلال زيارة ميدانية لمتابعة سير الأشغال.

ويأتي هذا المشروع في إطار خطة تهدف إلى دعم البنية الصحية في الجهات الداخلية، وتقليص الضغط على المؤسسات الاستشفائية الكبرى، عبر توفير خدمات طبية أقرب إلى المواطنين وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.

متابعة حكومية لضمان احترام الآجال

وخلال زيارته للمشروع، شدد وزير التجهيز والإسكان على ضرورة التزام المقاولات المكلفة بالإنجاز بالآجال التعاقدية المحددة بسنتين، داعيا إلى مضاعفة الجهود بهدف استكمال الأشغال قبل الموعد المقرر إذا سمحت الظروف الفنية بذلك.

وأكد الزواري أن متابعة المشروع ستكون بصفة مستمرة من قبل الفرق الجهوية والمركزية التابعة للوزارة، بهدف مراقبة نسق الإنجاز وتذليل الإشكاليات التي قد تعترض تقدم الأشغال.

وتعكس هذه المتابعة حرص السلطات على تفادي التأخير الذي عرفته بعض المشاريع العمومية في السابق، خاصة تلك المرتبطة بالقطاعات الحيوية مثل الصحة.

100 مليون دينار لتحويل حفوز إلى قطب صحي محلي

وتبلغ الكلفة الجملية لإنجاز المستشفى الجهوي بحفوز حوالي 100 مليون دينار، وهو أحد أربعة مستشفيات جهوية جديدة يتم إنجازها بكل من حفوز وجلمة ومكثر وغار الدماء.

وتندرج هذه المشاريع ضمن صفقة موحدة تبلغ قيمتها حوالي 400 مليون دينار، تتولى تنفيذها مقاولات كويتية، في إطار دعم الاستثمار في المنشآت الصحية وتطوير الخارطة الاستشفائية الوطنية.

ومن المنتظر أن يوفر المستشفى الجديد طاقة استيعاب وخدمات طبية متعددة، بما يخفف عن سكان المنطقة مشقة التنقل إلى مدن أخرى للحصول على العلاج، خاصة في الاختصاصات التي تتطلب متابعة منتظمة.

وزارة الصحة تتولى التجهيز والاستعداد للانطلاق

وأكد وزير التجهيز أن انتهاء الأشغال سيكون متبوعا بتدخل وزارة الصحة لتوفير التجهيزات والمعدات الطبية الضرورية، إضافة إلى توفير الإطار الطبي وشبه الطبي اللازم لضمان انطلاق المؤسسة في تقديم خدماتها.

ويُعد توفير الموارد البشرية والتجهيزات مرحلة حاسمة، باعتبار أن جاهزية المبنى وحدها لا تكفي لضمان دخول المستشفى حيز العمل، ما يجعل التنسيق بين مختلف الوزارات عاملا أساسيا لإنجاح المشروع.

رهان على تحسين الخدمات الصحية في المناطق الداخلية

يمثل المستشفى الجهوي بحفوز أحد المشاريع التي تراهن عليها الدولة لتحسين العدالة الصحية بين مختلف الجهات، خاصة في المناطق التي ظلت لفترات طويلة تعاني من نقص في المؤسسات الصحية المتطورة.

ويرى متابعون أن نجاح هذا المشروع لن يقاس فقط بسرعة الإنجاز، بل أيضا بمدى قدرته بعد دخوله الخدمة على توفير اختصاصات طبية متنوعة وتحسين ظروف استقبال المرضى، بما يجعل منه إضافة حقيقية للمنظومة الصحية في القيروان والجهات المجاورة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى