وطنية

تطاوين: «العصيدة البيضاء» تتصدر موائد المولد النبوي الشريف

تحافظ ولاية تطاوين على عاداتها الغذائية المتوارثة في الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، حيث تستعيد «العصيدة البيضاء» حضورها المميز على موائد العائلات، لتكون الطبق الأساسي الذي يرافق هذه المناسبة الدينية، في تقليد يميز الجهة عن عدد من الولايات الأخرى التي ترتبط احتفالاتها بإعداد «عصيدة الزقوقو».

ولا تقتصر أهمية العصيدة البيضاء في تطاوين على كونها طبقًا تقليديًا، بل تمثل جزءًا من الذاكرة الجماعية للجهة، إذ تتوارث العائلات طريقة إعدادها وتقديمها خلال المولد، محافظة بذلك على عادة غذائية ظلت حاضرة في البيوت جيلاً بعد جيل.

52 طنًا من السكر استعدادًا للمولد

وفي إطار الاستعدادات لهذه المناسبة، تم تزويد مختلف معتمديات ولاية تطاوين بحوالي 52 طنًا من السكر، بهدف توفير أحد أبرز مستلزمات إعداد الحلويات والأطباق التقليدية التي ترافق الاحتفالات بالمولد النبوي الشريف.

وتأتي هذه الاستعدادات بالتوازي مع تنفيذ برنامج ديني متنوع أعدته المصالح المعنية بالشأن الديني في مختلف مناطق الولاية، بما يضمن إحياء المناسبة في المساجد والجوامع وفق برنامج يمتد على عدة أيام.

370 نشاطًا دينيًا في مختلف المناطق

ويتضمن البرنامج المرافق للاحتفالات 370 نشاطًا دينيًا موزعًا على مختلف الجوامع والمساجد، وتشمل محاضرات ودروسًا دينية تتناول جوانب من السيرة النبوية، إلى جانب مسابقات في حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف.

كما يتضمن البرنامج تنظيم الإملاءات والندوات والمسامرات الدينية، فضلًا عن ختم القرآن، بما يعكس الطابع الديني والثقافي الذي تحرص ولاية تطاوين على إبرازه خلال هذه المناسبة.

وهكذا، تستعد تطاوين لاستقبال المولد النبوي الشريف بمزيج من الموروث الغذائي والعادات الاجتماعية والأنشطة الدينية، حيث تبقى «العصيدة البيضاء» واحدة من أبرز العلامات التي تميز احتفالات الجهة بهذه المناسبة وتحافظ على خصوصيتها الثقافية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى