فتحي غريب: لا خوف على توفر الدجاج.. ونسق الإنتاج يعود إلى طبيعته في أكتوبر

أكد نائب رئيس المجمع المهني المشترك للحوم البيضاء، فتحي غريب، أن منظومة الدواجن في تونس تتجه نحو الانفراج التدريجي، متوقعًا عودة نسق الإنتاج إلى مستوياته المعتادة بداية من شهر أكتوبر المقبل، ومطمئنًا إلى أنه «لا خوف من أزمة في إنتاج الدجاج».
وأوضح غريب، في تصريح لبرنامج «أقروماغ» اليوم الخميس، أن الإنتاج الشهري للدجاج كان في حدود 12 ألفًا و500 طن منذ سنوات، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى نحو 15 ألف طن حاليًا، وذلك نتيجة تزايد الطلب على اللحوم البيضاء، خاصة في ظل ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والأسماك.
وأشار إلى أن إنتاج البيض يبلغ بدوره حوالي 163 مليون بيضة شهريًا، مؤكدًا أن مستويات الإنتاج الحالية لا تستوجب القلق، رغم الصعوبات والاضطرابات التي عرفها القطاع خلال الفترة الأخيرة.
صائفة استثنائية أرهقت مربي الدواجن
وبيّن غريب أن صائفة 2026 كانت استثنائية بكل المقاييس بالنسبة إلى مربي الدواجن، بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وتواتر انقطاعات الكهرباء والماء، وهو ما انعكس بشكل مباشر على المداجن وعلى نسق الإنتاج.
وأوضح أن المداجن التونسية تعتمد اليوم على أنظمة تهوئة كهربائية حديثة تستجيب للمعايير الدولية، غير أن موجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد تسببت، وفق قوله، في خسائر كبيرة، مع تسجيل نفوق تجاوز 25 بالمائة من الإنتاج الوطني.
وأضاف أن الفلاحين اضطروا، في ظل هذه الظروف، إلى اللجوء إلى استعمال البيض الصالح للتفقيس، بهدف المحافظة على استمرارية الإنتاج وتدارك النقص المسجل، متوقعًا أن تستعيد منظومة الدواجن نسقها المعتاد بداية من شهر أكتوبر.
ولفت إلى أن تراجع الإنتاج تزامن أيضًا مع انخفاض في مستوى الطلب، وهو ما ساهم في الحد من تداعيات النقص المسجل، مشيرًا في المقابل إلى أن المربين تكبدوا خسائر كبيرة نتيجة ارتفاع كلفة الإنتاج التي لا تقل حاليًا عن 4400 مليم.
غريب: أسعار الدجاج يجب أن تراعي الفلاح والمستهلك
ودعا نائب رئيس المجمع المهني المشترك للحوم البيضاء إلى اعتماد أسعار تراعي مصالح مختلف المتدخلين في المنظومة، من الفلاح إلى المستهلك، بما يضمن استمرارية الإنتاج ويحافظ على القدرة الشرائية.
وأوضح أن سعر الدجاج الجاهز للطبخ ارتفع من 8500 مليم إلى 8950 مليم، معتبرًا أن هذا السعر «مقبول جدًا» بالنظر إلى ارتفاع كلفة الإنتاج التي يتحملها المربون.
دعوة إلى مراجعة كلفة الإنتاج وتوريد بيض التفقيس
وبخصوص الحلول الكفيلة بتجاوز الصعوبات التي يواجهها القطاع، دعا فتحي غريب إلى عقد جلسة عمل تجمع وزارتي الفلاحة والتجارة، للنظر في كلفة الإنتاج وهوامش الربح، بما يضمن للفلاح مواصلة نشاطه ويأخذ في الاعتبار في الوقت نفسه القدرة الشرائية للمستهلك.
كما شدد على أهمية توريد بيض التفقيس، باعتباره أحد الحلول الممكنة لتدارك النقص الظرفي في الإنتاج وتعزيز قدرة منظومة الدواجن على استعادة توازنها.
وفي ما يتعلق بارتفاع أسعار البيض مجددًا بعد فترة من الوفرة واستقرار الأسعار خلال شهر جويلية، أرجع غريب ذلك أساسًا إلى العوامل الطبيعية، وفي مقدمتها موجة الحر التي أثرت بشكل مباشر على نسق الإنتاج.
وختم بالتأكيد على أن كميات إنتاج البيض لا تدعو إلى الخوف، وأن قطاع الدواجن يتجه تدريجيًا نحو استعادة توازنه ونسق إنتاجه المعتاد خلال الفترة المقبلة.
إذا أردت، يمكنني أيضًا إعداد عنوان أكثر قوة وإثارة للنقر مع مقدمة صحفية أقصر تناسب النشر على موقع إخباري وصفحات التواصل الاجتماعي.



