وطنية

69 وفاة غرقًا في الشواطئ التونسية منذ بداية جوان.. نابل في الصدارة

سجّلت الشواطئ التونسية 69 حالة وفاة غرقًا منذ غرة جوان وإلى غاية 6 سبتمبر 2026، وفق المعطيات التي قدّمها الديوان الوطني للحماية المدنية خلال ندوة صحفية، في حصيلة تعكس استمرار مخاطر السباحة، خاصة خارج نقاط الحراسة وخارج التوقيت المخصص للمراقبة.

وتصدرت ولاية نابل قائمة الولايات الأكثر تسجيلًا لوفيات الغرق بـ24 حالة، تلتها سوسة بـ9 حالات، ثم مدنين بـ8 حالات، وبنزرت بـ7 حالات، فيما توزعت بقية الوفيات على ولايات تونس والمنستير والمهدية وصفاقس وبن عروس وباجة وقابس وأريانة.

وكشفت الحماية المدنية أن 32 حالة وفاة، أي 46% من إجمالي الوفيات، وقعت بشواطئ غير محروسة أو خارج توقيت الحراسة، ما يبرز أهمية الالتزام بالمناطق المخصصة للسباحة واحترام توقيت عمل فرق الإنقاذ.

الفترة الأكثر خطورة بين منتصف النهار والسادسة مساءً

وتشير المعطيات المتعلقة بالتوقيت إلى أن الفترة الممتدة بين الساعة 12 ظهرًا والسادسة مساءً شهدت العدد الأكبر من حالات الغرق، بـ29 وفاة، أي ما يعادل 42% من إجمالي الحالات المسجلة.

كما تم تسجيل 22 حالة وفاة، بنسبة 32%، خلال الفترة الممتدة من السادسة صباحًا إلى منتصف النهار، مقابل 18 وفاة، بنسبة 26%، خلال الفترة الليلية الممتدة من السادسة مساءً إلى السادسة صباحًا.

الشباب الأكثر عرضة للغرق

وعلى مستوى الفئات العمرية، تصدرت الفئة الممتدة بين 19 و40 سنة قائمة الضحايا بـ25 وفاة، أي 36% من إجمالي الحالات.

وجاءت الفئة العمرية بين 41 و60 سنة في المرتبة الثانية بـ18 وفاة، بنسبة 26%، تلتها الفئة التي تقل أعمارها عن 18 سنة بـ14 وفاة، أي 20%، فيما سجلت الفئة التي تتجاوز 61 سنة 12 حالة وفاة، بنسبة 18%.

وتظهر الأرقام أيضًا تفاوتًا واضحًا بين الجنسين، إذ بلغ عدد الذكور من ضحايا الغرق 56 شخصًا، أي 81% من إجمالي الوفيات، مقابل 13 وفاة في صفوف الإناث، بنسبة 19%.

310 نقاط حراسة وأكثر من 1400 سباح منقذ

وتأتي هذه الحصيلة في وقت سخّرت فيه الحماية المدنية منظومة واسعة لتأمين الشواطئ خلال صائفة 2026، شملت 310 نقاط حراسة، إلى جانب تعبئة 127 عون إشراف و1451 سباحًا منقذًا.

كما تم وضع 36 زورق نجدة و8 دراجات مائية على ذمة منظومة النجدة والإسعاف بالشواطئ، بهدف التدخل السريع عند تسجيل حالات طارئة.

ورغم هذه الإمكانيات، تكشف الأرقام أن جانبًا مهمًا من الوفيات وقع خارج المناطق المحروسة أو خارج أوقات الحراسة، وهو ما يجعل احترام تعليمات السلامة والسباحة في الأماكن المخصصة وتجنب المجازفة عوامل أساسية للحد من حوادث الغرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى