وطنية

قيس سعيّد: إصلاح التربية والتعليم انطلق.. ولا مجال لأي خطأ

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن مسار إصلاح منظومة التربية والتعليم في تونس قد انطلق، مشددًا على أن هذا الإصلاح، رغم أنه قد يستغرق الوقت الذي تقتضيه طبيعته، لا يحتمل ارتكاب أخطاء في الاختيارات، باعتبار أن تداعيات أي قرار غير موفق قد تمتد لعقود.

إصلاح طويل المدى وقرارات لا تحتمل الخطأ

وقال قيس سعيّد، خلال اجتماع عقده ظهر أمس بقصر قرطاج بحضور وزراء الداخلية والشؤون الاجتماعية والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي والتشغيل والتكوين المهني، إن إصلاح التربية والتعليم يستغرق من الوقت ما تقتضيه المرحلة، لكنه شدد على أنه «لا مجال لأي خطأ».

وأوضح أن أي اختيار غير موفق في هذا المجال لن يكون من السهل تداركه، وقد يتطلب تصحيحه ما يقارب عقدين من الزمن، في إشارة إلى التأثير الممتد للقرارات المتعلقة بالمنظومة التعليمية على أجيال متعاقبة.

استعداد للسنة الدراسية والجامعية

وفي انتظار استكمال مسار الإصلاح، شدد رئيس الجمهورية على ضرورة الاستعداد الجيد للسنة الدراسية والجامعية، التي انطلقت في عدد من المؤسسات الجامعية، على أن تستكمل خلال الأيام المقبلة في بقية المؤسسات التعليمية والجامعية.

وأكد في هذا السياق ضرورة تلافي عدد من النقائص وتحسين ظروف الدراسة، ليس فقط داخل فضاءات التدريس، وإنما أيضًا في محيط المؤسسات، مع إيلاء النقل والصحة وسلامة التلاميذ والطلبة أهمية خاصة.

سلامة التلاميذ تبدأ من الطريق إلى المدرسة

وأشار رئيس الجمهورية إلى ضرورة تأمين التلاميذ في محيط المؤسسات التربوية، وكذلك أثناء تنقلهم إليها وعودتهم منها بعد انتهاء الدروس، معتبرًا أن ظروف الوصول إلى المدرسة لا تقل أهمية عن ظروف الدراسة داخلها.

كما دعا إلى إيلاء التلاميذ الذين يواجهون صعوبات في التنقل عناية خاصة، مشيرًا إلى أن عددًا منهم قد ينقطعون عن الدراسة بسبب بعد المسافة أو خشية المخاطر التي قد تعترضهم أثناء الطريق.

تعليم مجاني لا يستثني أحدًا

وأكد قيس سعيّد ضرورة توفير المعدات المدرسية مجانًا للتلاميذ، إلى جانب توفير الغذاء، في إطار توجه يرمي إلى ضمان تكافؤ فرص التعلم وعدم تحول الظروف الاجتماعية أو المادية إلى عائق أمام مواصلة الدراسة.

وشدد رئيس الجمهورية على أن تونس قادرة على تحقيق مزيد من الإشعاع من خلال تعليم وطني ديمقراطي يقوم على المساواة وعدم التمييز، ويساهم في القضاء على مختلف أشكال الأمية، ويدعم حق جميع التونسيين في تعليم يضمن لهم فرصًا متكافئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى