وطنية

محيط المؤسسات التربوية.. الأولياء يطالبون بحضور أمني دائم لحماية التلاميذ

مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة، عاد ملف تأمين محيط المؤسسات التربوية إلى واجهة اهتمامات الأولياء، الذين يعتبرون أن حماية التلاميذ لا تقتصر على ما يحدث داخل أسوار المدارس والمعاهد، بل تشمل أيضا المسالك والمناطق المحيطة بها، خاصة خلال فترتي الدخول والخروج.

ارتياح لحضور الأمن قرب المدارس

وأمام المدرسة الإعدادية نهج البستان ببرج الوزير، عبّر عدد من الأولياء عن ارتياحهم لوجود الأمن في محيط المؤسسة، معتبرين أن تعزيز الحضور الأمني يمنح التلاميذ وعائلاتهم شعورا أكبر بالطمأنينة، ويساهم في الوقاية من المخاطر التي قد يتعرض لها التلاميذ أثناء توجههم إلى المدرسة أو مغادرتها.

وأكد أحد الأولياء أن وجود عون أمن بالقرب من المؤسسة يمثل، بالنسبة إليه، مصدر طمأنة للتلميذ ووليّه، خاصة في ظل المخاوف التي عبّر عنها عدد من الأولياء بشأن ما يصفونه بانتشار مظاهر العنف والانحراف والمخدرات في محيط بعض المؤسسات التربوية.

مخاوف من العنف والاستدراج إلى المخدرات

ويرى أولياء أن طبيعة المخاطر التي يمكن أن تحيط بالتلاميذ تستوجب مزيدا من اليقظة، حيث أشار أحدهم إلى أن بعض العائلات تضطر إلى الانتظار أمام المدارس لحماية أبنائها، في ظل ما يتداولونه من معلومات ومخاوف بشأن تسجيل حالات عنف أو ترويج للمخدرات أو استعمال للأسلحة البيضاء بالقرب من المؤسسات التربوية.

وشدد ولي آخر على أن حماية التلاميذ تتطلب، وفق تقديره، وجودا أمنيا قريبا من المدارس والمعاهد، خصوصا خلال الأوقات التي تشهد تجمع أعداد كبيرة من التلاميذ، معتبرا أن الوقاية تظل أفضل من انتظار وقوع الإشكالات للتدخل بعدها.

الأولياء: نريد أمنا استباقيا لا تدخلا بعد وقوع الإشكال

ولا يطالب الأولياء، وفق تصريحاتهم، بتدخلات أمنية ظرفية فقط، بل بحضور استباقي خلال ساعات دخول التلاميذ وخروجهم، معتبرين أن وصول الأمن بعد وقوع حادثة أو إشكال لا يوفر دائما الحماية المطلوبة.

وقالت إحدى الأمهات إن وجود الأمن بالقرب من المؤسسة يمكن أن يساهم في حماية التلاميذ، خاصة أن عددا منهم يقطعون مسافات للوصول إلى مدارسهم، مشيرة إلى أن المخاوف التي تواجهها العائلات اليوم تستوجب، في نظرها، مقاربة أكثر استباقية لحماية الأطفال والمراهقين.

حماية التلاميذ مسؤولية مشتركة

ويجمع عدد من الأولياء على أن تأمين محيط المؤسسات التربوية بات، بالنسبة إليهم، جزءا أساسيا من توفير بيئة مدرسية آمنة، داعين إلى تكثيف الدوريات الأمنية والتنسيق بين الوحدات الأمنية والإدارة التربوية والأولياء.

وبينما تبقى مختلف المخاوف التي يطرحها الأولياء بحاجة إلى التثبت من الجهات المختصة، فإن مطلبهم الأساسي يتمثل في تعزيز الوقاية وحماية التلاميذ من مختلف أشكال العنف والاستدراج والانحراف، بما يجعل المدرسة فضاء آمنا للتعلم، داخل أسوارها وفي محيطها على حد سواء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى