المتلوي.. السيول تجرف أباً وابنه والبحث متواصل بمنطقة الثالجة

تتواصل بمنطقة «الثالجة» التابعة لمعتمدية المتلوي من ولاية قفصة، عمليات البحث عن أب وابنه يُرجّح أن تكون السيول قد جرفتهما، إثر الأمطار الغزيرة التي شهدتها الجهة خلال اليومين الماضيين، وفق ما نقله مراسل موزاييك بالجهة عماد التومي.
وتأتي هذه الحادثة في أعقاب تقلبات جوية تسببت في ارتفاع كبير ومفاجئ لمنسوب المياه بعدد من الأودية، من بينها وادي الثالجة، ما أدى إلى تدفق السيول بقوة في المنطقة وخلف أضراراً مادية جسيمة، خاصة على مستوى البنية التحتية للسكك الحديدية.
أضرار جسيمة طالت خط نقل الفسفاط
وتسببت السيول في جرف كميات كبيرة من الأتربة والصخور، ما أدى إلى إزاحة أجزاء من خط السكة الحديدية المخصص لنقل الفسفاط، الأمر الذي تسبب في توقف حركة نقل الفسفاط على هذا الخط إلى حين معاينة الأضرار والتأكد من سلامة المنشآت وإتمام التدخلات الضرورية.
وتعد منطقة الثالجة من المناطق المرتبطة بنشاط نقل الفسفاط في الحوض المنجمي، وهو ما يجعل الأضرار التي لحقت بالسكة ذات انعكاسات مباشرة على حركة القطارات والنشاط الصناعي بالجهة.
إنقاذ ثلاثة أعوان بعد محاصرتهم بالسيول
وكانت فرق الحماية المدنية بالمتلوي قد تدخلت مساء السبت لإنقاذ ثلاثة أعوان تابعين للشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية وشركة فسفاط قفصة، بعد أن حاصرتهم مياه الأمطار والسيول داخل إحدى المحطات التابعة لشبكة السكك الحديدية بالمنطقة.
وتعود تفاصيل عملية الإنقاذ إلى الارتفاع المفاجئ لمنسوب مياه وادي الثالجة، إثر التهاطل الغزير للأمطار، ما أدى إلى فيضانه وتدفق السيول بكثافة نحو المحطة، حيث وجد الأعوان الثلاثة أنفسهم عالقين داخل المقر دون إمكانية للعبور بأمان.
وقد تمكن أعوان فرقة الحماية المدنية بالمتلوي من الوصول إلى المحاصرين وإجلائهم بنجاح، في تدخل عكس صعوبة الظروف الميدانية التي شهدتها المنطقة جراء قوة السيول.
في الأثناء، تتواصل عمليات البحث عن الأب وابنه بمنطقة الثالجة، وسط جهود ميدانية للعثور عليهما وتحديد مصيرهما، في انتظار ما ستسفر عنه عمليات التمشيط والمعاينة.



