1200 خريج يقاطعون مناظرة الأخصائيين الاجتماعيين.. مطالب بالانتداب المباشر وسدّ الشغورات

قاطع نحو 1200 خريج من المعهد الوطني للشغل والدراسات الاجتماعية، بشكل جماعي، مناظرة الانتداب التي كان مقررًا تنظيمها يوم 13 سبتمبر 2026 لانتداب الأخصائيين الاجتماعيين، في خطوة احتجاجية قال أصحابها إنها تأتي رفضًا لطريقة معالجة ملف الانتدابات والمطالبة بفتح باب التوظيف أمام مختلف دفعات الخريجين.
تحركات سابقة ومراسلات للسلطات
وقالت الأستاذة مريم خشروب، ممثلة عن خريجي المعهد، خلال حضورها في برنامج «صباح الورد» على «الجوهرة أف أم»، إن قرار المقاطعة جاء بعد سلسلة من التحركات والاحتجاجات السلمية والمراسلات التي وُجّهت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية ورئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية، إلى جانب التواصل مع عدد من النواب، للمطالبة بما يعتبره المحتجون تطبيقًا للنصوص المنظمة للسلك.
وأوضحت أن التحركات السابقة لم تقتصر على المقاطعة، مشيرة إلى أن خريجي المعهد حاولوا إيصال مطالبهم إلى مختلف الجهات المعنية قبل اتخاذ قرار عدم المشاركة في المناظرة.
القانون والانتداب المباشر
واستندت خشروب في مطالب الخريجين إلى الأمر عدد 304 لسنة 2013 المتعلق بتنظيم سلك الأخصائيين الاجتماعيين، معتبرة أنه ينص على إمكانية الانتداب المباشر لخريجي المعهد، إلى جانب الانتداب عن طريق المناظرات.
وتطالب المجموعة المحتجة، وفق تصريحات ممثلتها، بفتح مسار انتداب يستجيب لحجم الدفعات المتخرجة والحاجيات الفعلية للمؤسسات الاجتماعية والتربوية.
145 خطة لنحو عقدين من الدفعات
ويتمثل أحد أبرز أسباب الاحتجاج، بحسب خشروب، في أن المناظرة المعنية لا توفر سوى 145 خطة، في حين تشمل الدفعات المعنية خريجين يمتد تخرجهم، وفق تصريحاتها، من سنة 2007 إلى سنة 2026.
وترى ممثلة الخريجين أن هذا العدد من الخطط لا يستجيب لمطالب خريجي القطاع، خاصة في ظل تراكم أعداد المتخرجين الباحثين عن الانتداب على امتداد السنوات الماضية.
أكثر من 3000 شغور وفق المحتجين
وأثارت خشروب كذلك مسألة الشغورات في المؤسسات العمومية، مشيرة إلى وجود أكثر من 1000 شغور في الوسط المدرسي، وأكثر من 2000 شغور في المؤسسات الاجتماعية، وفق المعطيات التي عرضتها.
واعتبرت أن الفارق بين حجم هذه الشغورات والعدد المحدود من الخطط المفتوحة للانتداب يطرح، من وجهة نظر الخريجين، تساؤلات حول مدى ملاءمة الانتدابات المبرمجة للحاجيات الفعلية للمؤسسات.
المقاطعة لا تعني رفض الانتداب
وأكدت خشروب أن مقاطعة المناظرة لا تعني رفض الانتداب أو التخلي عن الرغبة في الالتحاق بالوظيفة العمومية، وإنما تمثل، وفق تعبيرها، شكلاً احتجاجيًا للضغط من أجل معالجة الملف بصورة أوسع.
وتتمثل أبرز المطالب، بحسبها، في فتح باب الانتداب على دفعات متتالية، بهدف سد الشغورات المتراكمة وإنصاف مختلف الدفعات المتخرجة.
السن القانونية يطرح إشكالاً آخر
ومن بين النقاط التي أثارتها ممثلة الخريجين أيضًا، تأثير تأخر تنظيم المناظرات على عدد من المتخرجين، مشيرة إلى أن مرور نحو عشر سنوات أدى، وفق تقديراتها، إلى تجاوز ما بين 200 و300 خريج للسن القانونية للانتداب المحددة حاليًا بـ45 سنة.
ويرى المحتجون أن معالجة ملف الانتدابات لا ينبغي أن تقتصر على تنظيم مناظرة محدودة العدد، بل يجب أن تأخذ بعين الاعتبار وضعية مختلف الدفعات والشغورات المتراكمة.
احتجاجات متواصلة أمام وزارة الشؤون الاجتماعية
ويأتي قرار المقاطعة بعد وقفة احتجاجية نفذها عدد من الأخصائيين الاجتماعيين المعطلين عن العمل يوم 10 سبتمبر الجاري أمام مقر وزارة الشؤون الاجتماعية، للمطالبة بالانتداب المباشر والإعلان عن مقاطعة المناظرة.
ويظل ملف الأخصائيين الاجتماعيين بذلك مطروحًا بين مطالب الخريجين بانتدابات أوسع، وبين الآليات التي تعتمدها الوزارة لتغطية حاجيات القطاع، في انتظار ما ستسفر عنه التحركات والاتصالات الجارية بين ممثلي الخريجين والجهات المعنية.


