جريمة تهزّ القنطاوي: مقتل تلميذ الـ15 عاماً لأنه طلب احترام العائلات وعدم التلفظ بالكلام البذيء

خيّم الحزن والغضب على منطقة القنطاوي بعد جريمة مروعة راح ضحيتها التلميذ محمد بن عبد الله، البالغ من العمر 15 سنة، إثر تعرضه إلى طعنة قاتلة بعدما تدخّل لمنع التلفظ بالكلام البذيء أمام العائلات.
“احترموا العائلات”… فكانت النهاية مأساوية
ووفق المعطيات الأولية، كان الضحية، وهو تلميذ مرسم بـمعهد حمام سوسة 1، يساعد والده داخل المقهى الذي يملكه بالمركب السياحي مارينا القنطاوي، بسبب النقص المسجل في عدد العمال خلال عطلة العيد.
وخلال تواجده بالمكان، توجه إلى ثلاثة أشخاص كانوا يتجاهرون بالكلام البذيء بالقرب من المقهى، طالباً منهم احترام العائلات الموجودة والكف عن تلك التصرفات.
لكن ما بدأ كموقف عفوي للدفاع عن الاحترام داخل الفضاء العام، انتهى بجريمة صادمة.
طعنة قاتلة أنهت حياة طفل
وتفيد المعطيات المتداولة أن أحد الأشخاص عمد إلى الاعتداء على الطفل بواسطة سلاح أبيض، فيما تشير المعلومات الأولية إلى تورط ثلاثة أشخاص في عملية الاعتداء.
ورغم محاولات إسعافه، فارق محمد الحياة متأثراً بالإصابات الخطيرة التي تعرض لها، في حادثة خلفت صدمة واسعة داخل الجهة وخارجها.
صدمة واسعة في حمام سوسة
الجريمة أثارت موجة كبيرة من الحزن والغضب في حمام سوسة، خاصة أن الضحية لم يتجاوز الخامسة عشرة من عمره وكان الابن الوحيد لعائلته.
وتداول أهالي الجهة تفاصيل الحادثة بحسرة كبيرة، معتبرين أن الطفل فقد حياته بسبب موقف أخلاقي هدفه حماية حرمة المكان واحترام العائلات الحاضرة.
دعوات لمواجهة العنف والانفلات
وأعادت الجريمة إلى الواجهة ملف العنف المتزايد داخل الفضاءات العامة، خاصة مع تنامي الاعتداءات باستعمال الأسلحة البيضاء بين الشباب.
كما تعالت الدعوات إلى تشديد الرقابة الأمنية والتصدي لمظاهر الانحراف والعنف، حمايةً للمواطنين وللشباب الذين أصبحوا يدفعون أحياناً حياتهم ثمناً لمواقف بسيطة عنوانها الاحترام والالتزام بالقيم العامة.


