وزير التجارة: مخزون السكر في تونس يغطي خمسة أشهر.. والقهوة أربعة أشهر والأرز ستة أشهر

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن المخزونات المتوفرة حالياً من عدد من المواد الأساسية في تونس قادرة على تغطية حاجيات الاستهلاك لفترات تتراوح بين أربعة وستة أشهر، مشيراً إلى تحسن مستويات التزويد خلال الفترة الأخيرة، رغم استمرار بعض الصعوبات اللوجستية التي تسببت في نقص بعض المنتجات بعدد من الجهات.
وأوضح الوزير أن مخزون السكر يبلغ نحو 130 ألف طن، بما يغطي قرابة خمسة أشهر من الاستهلاك، فيما يقدر مخزون القهوة بنحو 6 آلاف طن، تكفي لتغطية أربعة أشهر، بينما يبلغ مخزون الأرز حوالي 9 آلاف طن، بما يعادل ستة أشهر من الاستهلاك.
وجاءت تصريحات عبيد خلال جلسة مشتركة انعقدت أمس الخميس، جمعت لجنة القطاعات الإنتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم ولجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة بمجلس نواب الشعب، وفق ما ورد في بلاغ للمجلس الوطني للجهات والأقاليم.
نقص الشاي الأحمر مرتبط بصعوبات التعليب
وفي تفسيره للنقص المسجل في بعض المواد الأساسية، وخاصة الشاي الأحمر في عدد من الجهات، أرجع وزير التجارة هذه الوضعية أساساً إلى صعوبات لوجستية مرتبطة بعمليات التعليب، نتيجة تقادم التجهيزات التي يعتمد عليها الديوان التونسي للتجارة.
وأوضح أن الديوان يتولى عمليات التعليب بوسائله الخاصة، مستعملاً تجهيزات محدودة، من بينها آلة وحيدة مخصصة لتعليب الأرز، سبق أن تم توظيفها خلال فترة معينة لتعليب الشاي أيضاً.
ويكشف هذا التوضيح أن إشكال التزويد لا يرتبط بالضرورة بنقص المخزون المتوفر، وإنما يمكن أن يكون مرتبطاً بقدرات التعليب والتوزيع ومدى جاهزية المعدات، وهو ما يطرح أهمية تحديث التجهيزات وتحسين الجوانب اللوجستية لضمان وصول المواد الأساسية بانتظام إلى مختلف المناطق.
وأكد الوزير، في المقابل، أن المخزونات شهدت تحسناً خلال الفترة الأخيرة، بما من شأنه دعم انتظام التزويد بالسوق.
تعزيز التزويد بالدواجن والبيض لمواكبة الطلب
وفي ما يتعلق بالمنتجات الفلاحية، أفاد سمير عبيد بأنه تم الترفيع في كميات لحوم الدواجن إلى 16 ألف طن، والبيض إلى 160 مليون بيضة، بهدف مواكبة تطور الطلب وضمان توفر هذه المنتجات في السوق.
ويأتي هذا الإجراء في سياق الجهود الرامية إلى تأمين التزويد بالمواد الاستهلاكية الأساسية، خاصة مع أهمية الدواجن والبيض ضمن سلة الاستهلاك العائلي، وما يمثله انتظام عرضهما من تأثير على توازن السوق والأسعار.
لا زيادة في أسعار المواد المدعمة.. وتسقيف لأسعار منتجات أخرى
وبخصوص الأسعار، أكد وزير التجارة أن المواد الأساسية المؤطرة والمدعمة لم تشهد أي زيادة، مشيراً إلى أن الوزارة أصدرت قرارات ترتيبية لتسقيف أسعار عدد من المنتجات الفلاحية والبحرية، إلى جانب تحديد هوامش الربح القصوى.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة تهدف إلى الحد من التجاوزات السعرية وضبط مسالك التوزيع، بما يحمي القدرة الشرائية للمستهلك ويحافظ على توازن السوق.
وبين المخزونات المعلنة والصعوبات اللوجستية التي ما تزال تؤثر في توفر بعض المنتجات، يظل التحدي المطروح أمام منظومة التزويد في تونس مرتبطاً ليس فقط بتأمين الكميات الكافية، بل أيضاً بضمان تعليبها وتوزيعها في الوقت المناسب وبصورة متوازنة بين مختلف الجهات.



