تطبيق «خدمات» في تونس: أكثر من 40 خدمة إدارية عبر الهوية الرقمية وخدمات جديدة قبل نهاية 2026

تتجه تونس نحو توسيع رقمنة الخدمات الإدارية وتسهيل حصول المواطنين على الوثائق والمعاملات عن بُعد، من خلال تطبيق «خدمات» الذي يتيح حالياً النفاذ الآمن إلى أكثر من 40 خدمة إدارية باستعمال الهوية الرقمية، في انتظار إدراج حزمة جديدة من الخدمات التي تمسّ حاجيات المواطنين اليومية.
وأكد وزير تكنولوجيات الاتصال، سفيان الهميسي، أن عدداً من الخدمات الجديدة سيكون جاهزاً قبل موفى سنة 2026، من بينها استخراج شهادة الإقامة وتجديد رخصة السياقة، إلى جانب تقديم مطالب استخراج وتجديد بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر عن بُعد.
كما تشمل الخدمات المرتقب إطلاقها خلاص الأداءات البلدية عن بُعد، والتصريح بالأداءات بالنسبة إلى الأشخاص الطبيعيين، في خطوة تهدف إلى تقليص التنقلات والإجراءات الورقية وتوفير الوقت والجهد على المواطنين.
تطبيق «خدمات».. أكثر من 40 خدمة عبر الهوية الرقمية
وكان تطبيق «خدمات» قد أُطلق رسمياً في موفى شهر أوت 2026، ليتيح للمواطنين النفاذ الآمن إلى أكثر من 40 خدمة إدارية باستخدام الهوية الرقمية، ضمن توجه يرمي إلى جعل الخدمات العمومية أكثر سهولة وسرعة ونجاعة.
ووفق ما أعلنه الوزير، من المبرمج إطلاق إصدار جديد من التطبيق مع بداية سنة 2027، سيتضمن حزمة إضافية من الخدمات التي تشهد طلباً متزايداً من المواطنين، بما يعزز دوره كمنصة موحدة للنفاذ إلى الخدمات الإدارية الرقمية.
حصيلة الرقمنة خلال سنة 2026
وفي استعراضه لأبرز الإنجازات المسجلة خلال سنة 2026، أشار وزير تكنولوجيات الاتصال إلى بداية استغلال القسط الأول من المنظومة المعلوماتية المدرسية خلال شهر أفريل، مع استهداف أكثر من مليون تلميذ، في إطار رقمنة الخدمات المرتبطة بالقطاع التربوي.
كما تم خلال شهر جوان إطلاق خدمة طلب تجديد جواز السفر لفائدة التونسيين بالخارج، بالتوازي مع الشروع في تنفيذ المرحلة الأولى من رقمنة إجراءات التصريح بالاستثمار، بما يهدف إلى تبسيط المسارات الإدارية أمام المستثمرين.
وشهد شهر جويلية 2026 خطوة إضافية في مسار التحول الرقمي، من خلال رقمنة المعاملات بالكامل بالسجل الوطني للمؤسسات وإلغاء الملفات الورقية، في توجه يرمي إلى تقليص آجال معالجة الملفات وتخفيف الأعباء الإدارية على أصحاب المؤسسات.
أما خلال شهر أوت، فقد تم إطلاق خدمة التصريح بالوجود عن بُعد عبر منصة «Patente en ligne»، بهدف تبسيط إجراءات إحداث المؤسسات وتمكين الراغبين في بعث مشاريعهم من استكمال الإجراءات إلكترونياً.
تحدي الانتقال من رقمنة الإجراءات إلى تحسين جودة الخدمات
وتعكس هذه المشاريع توجهاً نحو توسيع اعتماد الإدارة الرقمية في تونس، غير أن نجاح هذا المسار لا يرتبط بعدد الخدمات المتاحة على المنصات فحسب، بل يتطلب أيضاً ضمان سهولة استعمالها، واستقرار الأنظمة المعلوماتية، وحماية المعطيات الشخصية، وتوفير المرافقة اللازمة للمواطنين الذين يواجهون صعوبات في التعامل مع الخدمات الرقمية.
ويبقى الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو تحويل هذه المشاريع إلى خدمات فعلية وناجعة، تتيح للمواطن إنجاز معاملاته دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات أو التعامل مع الإجراءات الورقية، بما يجعل الرقمنة أداة ملموسة لتطوير المرفق العمومي وتحسين علاقته بالمواطن.

