الديوانة: نظام معلوماتي جديد لتقليص آجال التوريد والتصدير… وأولى التطبيقات تدخل حيّز الاستغلال موفى 2025

أعلن المدير العام للديوانة التونسية محمد الهادي السافر عن انطلاق تنفيذ مشروع نظام معلوماتي جديد يعتمد على أحدث التكنولوجيات العالمية، بهدف رقمنة الإجراءات الديوانية وتسريع عمليات التوريد والتصدير.
وأوضح السافر، في تصريح لموزاييك على هامش الندوة السنوية للمدرسة الوطنية للديوانة اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، أن أولى التطبيقات ستدخل حيّز الاستغلال مع موفى سنة 2025، على أن يتم استكمال المشروع بالكامل مع نهاية 2026.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجال التصرف في المخاطر وتحليل البيانات من أجل تقليص آجال التسريح الديواني، دون المساس بجودة المراقبة أو فعالية الإجراءات الأمنية والرقابية.
مشروع رقمنة شامل
وبيّن المدير العام أن الهدف من المشروع هو رقمنة كل مراحل الإجراءات الديوانية، بدءا من تقديم المطالب وصولاً إلى الحصول على التراخيص إلكترونياً، بما ينسجم مع توجهات الدولة في التحول الرقمي وتبسيط الخدمات الإدارية.
وأكد السافر أن النظام الجديد سيمكن من رفع نجاعة العمل الديواني، ويحدّ من التأخير في الموانئ والمناطق اللوجستية، وهو ما من شأنه أن يساهم في تحسين مناخ الأعمال ودعم القدرة التنافسية للمؤسسات التونسية.
202 مؤسسة فقط تتمتع بصفة المتعامل الاقتصادي المعتمد
وفي سياق متصل، كشف السافر أن عدد المؤسسات المتمتعة بصفة المتعامل الاقتصادي المعتمد (AEO) بلغ حالياً 202 مؤسسة فقط، وهو رقم اعتبره رئيس منظمة كوناكت أصلان بن رجب “ضعيفاً جداً” مقارنة بعدد الفاعلين الاقتصاديين في تونس الذي يتجاوز 900 ألف متعامل ديواني.
ودعا بن رجب إلى ضرورة تشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة على الانخراط في هذه المنظومة، لما توفره من تسهيلات لوجستية ورقابية تمكّن تونس من أن تصبح وجهة تنافسية على الصعيد الإقليمي والدولي.
خطة لرفع عدد المؤسسات المنتفعة
من جانبه، أوضح رئيس مكتب المتعامل الاقتصادي المعتمد العقيد قيس بن زايد أن الديوانة تعمل على مضاعفة عدد المنتفعين بهذه الصفة، من خلال خطة وطنية للتحسيس والإحاطة بالمؤسسات خلال مراحل إعداد الملفات.
وبيّن بن زايد أن الحصول على هذه الصفة يخضع لجملة من الشروط الصارمة، من بينها سلامة الوضعية الديوانية والجبائية والمالية، إضافة إلى الالتزام تجاه الصناديق الاجتماعية.
وأشار إلى أن المؤسسات الحاصلة على الصفة رغم قلّتها، تمثل حوالي خُمس المعاملات الديوانية في تونس خلال سنة 2024، أي ما يعادل أكثر من 240 ألف تصريح ديواني.




