لعبة “السبعة دوخات” تعود إلى مدارس القصرين… خطر قديم بثوب جديد

في وقت كان فيه الأولياء يعتقدون أن أخطر ما يمكن أن يهدد أبناءهم هو الهاتف الذكي أو مواقع التواصل الاجتماعي، خرجت مندوبية التربية بالقصرين بتحذير عاجل من خطر آخر أكثر خفاءً وأشد فتكًا: لعبة تُعرف باسم “السبعة دوخات”، بدأت تنتشر من جديد داخل الفضاء المدرسي.
مراسلة رسمية تدق ناقوس الخطر
الكاتب العام المساعد للفرع الجهوي للتعليم الأساسي بالقصرين، ربيع الصالحي، كشف خلال مداخلة إذاعية في برنامج “في 60 دقيقة”، أن المندوبية الجهوية للتربية وجّهت مراسلة رسمية إلى جميع مديري ومديرات المدارس الابتدائية العمومية والخاصة بالجهة، دعتهم فيها إلى الانتباه الشديد والتدخل الفوري بعد رصد انتشار هذه اللعبة بين التلاميذ.
وأوضح الصالحي أن هذه الخطوة جاءت إثر مراسلة من الإدارة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، ما يعكس حجم القلق الرسمي من عودة هذه الممارسة الخطيرة إلى الوسط المدرسي.
ما هي لعبة “السبعة دوخات”؟
وراء الاسم الذي يبدو بريئًا، تختبئ ممارسة قد تكون قاتلة.
اللعبة تعتمد على حبس النفس لفترة معيّنة إلى أن يفقد الطفل وعيه مؤقتًا، وسط تشجيع من زملائه، في مشهد أقرب إلى مقامرة بالحياة.
هذا السلوك قد يؤدي إلى:
-
نقص حاد في الأكسجين
-
تلف في الدماغ
-
فقدان وعي مفاجئ
-
وفي بعض الحالات، مضاعفات صحية قد تصل إلى الوفاة
أي أن المسألة ليست “لعبة صغار” كما قد يعتقد البعض، بل خطر صحي حقيقي.
من الثمانينات إلى تيك توك… نفس الخطر بوسائل جديدة
المفارقة أن “السبعة دوخات” ليست جديدة. فقد كانت موجودة في الثمانينات، لكنها عادت اليوم بقوة، مدفوعة ربما بثقافة التحديات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يُغرى الأطفال بالمجازفة من أجل لفت الانتباه أو كسب الإعجاب.
هذا الانتشار السريع هو ما دفع وزارة التربية إلى التحرك العاجل، قبل أن تتحول الظاهرة إلى مأساة.
يوم تحسيسي في كل المدارس
ردًا على هذا الخطر، دعت المندوبية الجهوية للتربية بالقصرين إلى:
-
تنظيم أيام تحسيسية داخل جميع المدارس الابتدائية
-
إشراك التلاميذ والأولياء في حملات توعوية
-
دعوة الإطارات التربوية إلى مراقبة الساحات والأقسام بصرامة أكبر
الهدف واضح: قطع الطريق على هذه اللعبة قبل أن تحصد ضحايا.
رسالة إلى الأولياء: راقبوا أبناءكم قبل فوات الأوان
ما يحدث في مدارس القصرين قد يحدث في أي جهة أخرى. لعبة تنتقل من فم إلى فم، ومن ساحة إلى ساحة، في صمت… إلى أن تقع الكارثة.
اليوم، الكرة في ملعب الجميع:
المعلم، المدير، الولي، وحتى التلميذ نفسه.
فحياة طفل لا يجب أن تكون ثمن “تحدٍّ” عابر أو لحظة تهور.


