من مكافحة الفساد إلى قفص الاتهام: بطاقة ايداع بالسجن في حق الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب

في تطوّر لافت يحمل مفارقة ثقيلة، أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب، الرئيس السابق لهيئة مكافحة الفساد، على خلفية شبهات تتعلق بتجاوزات خلال فترة إشرافه على الهيئة.
قضية تعيد إلى الواجهة أسئلة حساسة حول الحوكمة والمساءلة داخل مؤسسات كان يُفترض أن تكون في طليعة الحرب على الفساد.
تحقيقات في شبهات تسيير… ونقطة تحوّل قضائية
قرار الإيداع بالسجن يأتي في إطار تحقيقات جارية بشأن ملفات يُشتبه في ارتباطها بطريقة تسيير الهيئة خلال فترة رئاسة شوقي الطبيب، وهي معطيات دفعت القضاء إلى اتخاذ هذا الإجراء التحفظي في انتظار استكمال الأبحاث.
قضية ثانية على الأبواب
الملف لا يقف عند هذا الحد، إذ يواجه المعني أيضا قضية ثانية منشورة أمام أنظار الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، من المنتظر النظر فيها يوم 27 أفريل الجاري.
تعدد القضايا يعكس تشعب الملف، ويضعه ضمن أبرز القضايا التي تتابعها الأوساط القضائية والرأي العام.
مفارقة ثقيلة: من موقع الرقابة إلى موقع المساءلة
إيداع شخصية شغلت موقعا مركزيا في منظومة مكافحة الفساد خلف القضبان، يطرح مفارقة لافتة، ويعيد النقاش حول مدى نجاعة آليات الرقابة والمساءلة داخل المؤسسات العمومية.
ملف مفتوح على كل الاحتمالات
في انتظار ما ستكشفه التحقيقات والجلسات القادمة، يبقى الملف مفتوحا على سيناريوهات متعددة، بين تأكيد التهم أو إعادة ترتيب المعطيات.
لكن الأكيد أن هذه القضية لن تمرّ مرور الكرام، نظرا لرمزية الشخصية المعنية وحساسية الموقع الذي شغلته.




