نحو مرحلة جديدة في قطاع السياحة: ترشح يحمل رؤية للتجديد والإصلاح بالوسط والساحل

في خطوة لافتة تعكس حركية متجددة داخل قطاع السياحة، تم الإعلان رسميًا عن الترشح لرئاسة المكتب الجهوي للجامعة التونسية لوكالات الأسفار والسياحة بجهات الوسط والساحل، والتي تشمل سوسة والمنستير والمهدية والقيروان، وذلك للفترة الانتخابية 2026–2030. ترشح يأتي في سياق يتطلب أكثر من أي وقت مضى رؤى جديدة وإصلاحات عملية تعيد للقطاع بريقه وديناميكيته.
دوافع الترشح: بين الإيمان بالإصلاح وضرورة التغيير
لا يبدو هذا الترشح مجرد خطوة روتينية ضمن الاستحقاقات الانتخابية، بل هو تعبير عن قناعة عميقة بأن القطاع السياحي في حاجة ماسة إلى نقلة نوعية. فالتحديات المتراكمة، سواء على مستوى التنظيم أو الأداء أو التمثيل، تفرض اليوم تجاوز مرحلة الخطاب إلى مرحلة الفعل.
الرسالة الأساسية التي يحملها هذا التوجه تتمثل في أن الإصلاح لا يمكن أن يتحقق عبر الشعارات، بل عبر رؤية واضحة، عمل ميداني جدي، وحضور فعلي يعكس انشغالات المهنيين ويترجمها إلى حلول ملموسة.
دعم مهني واسع: مؤشر على رغبة جماعية في التجديد
يحظى هذا الترشح بدعم ملحوظ من عدد من الفاعلين في القطاع، وهو ما يعكس حالة من الإجماع المتنامي حول ضرورة التغيير. هذا الدعم لا يُقرأ فقط كاصطفاف انتخابي، بل كمؤشر على وعي جماعي بضرورة ضخ دماء جديدة قادرة على إعادة هيكلة القطاع وفتح آفاق أوسع أمام المهنيين.
فريق متكامل: خبرات متنوعة ورؤية مشتركة
تضم القائمة الانتخابية مجموعة من الكفاءات التي تمثل مختلف مكونات القطاع، حيث يجمع بينها عنصر الخبرة الميدانية والحماس للتطوير. ويتكوّن الفريق من:
- علي فرج، مدير وكالة Horizon Voyages
- علي بن عبدالسلام، مدير وكالة Achwak Tour
- خالد بن خليفة، مدير وكالة Tasnime Voyages
- أسماء المهذبي، مديرة وكالة Asslema Travel
- زينب الزياني، مديرة وكالة Ciao Travel Tunisia
هذا التنوع في الخبرات يعكس رغبة واضحة في بناء فريق قادر على التعامل مع مختلف التحديات، من تطوير الخدمات إلى تحسين التمثيلية المهنية.
رهانات المرحلة القادمة: إصلاحات هيكلية وانتظارات كبيرة
المرحلة المقبلة تضع المكتب الجهوي أمام مسؤوليات جسيمة، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع السياحي عالميًا. ومن أبرز الرهانات المطروحة:
- تعزيز تنافسية وكالات الأسفار
- تطوير جودة الخدمات السياحية
- تحسين العلاقة مع الهياكل الرسمية
- دعم الابتكار ومواكبة التحول الرقمي
وهي ملفات تتطلب قيادة قادرة على الجمع بين الفهم العميق للواقع والقدرة على اقتراح حلول قابلة للتنفيذ.
موعد الحسم: 5 ماي بسوسة
تتجه الأنظار إلى يوم 5 ماي، حيث سيُعقد اللقاء الانتخابي على الساعة العاشرة صباحًا بالمكتب الجهوي للجامعة بسوسة (الكرنيش، شارع الرباط، عمارة بن عثمان). موعد سيكون حاسمًا في تحديد ملامح المرحلة القادمة للقطاع في جهة تُعد من أهم الأقطاب السياحية في البلاد.
شعار المرحلة: رؤية تقود وإصلاح يتحقق
يرفع هذا الترشح شعارًا طموحًا: “معًا نحو رؤية جديدة لقطاع يستحق الأفضل”. وهو شعار يعكس تطلعًا إلى قيادة قادرة على إحداث الفارق، وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية للنهوض بقطاع حيوي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
في انتظار ما ستسفر عنه صناديق الاقتراع، يبقى الأكيد أن القطاع يعيش على وقع لحظة مفصلية، عنوانها الأبرز: التغيير لم يعد خيارًا، بل ضرورة.



