تونس تحت إنذار التقلبات: دعوات رسمية لليقظة… واستنفار لمواجهة الطوارئ

مع تصاعد مؤشرات الاضطراب الجوي، أطلقت السلطات الجهوية في تونس تحذيرات عاجلة للمواطنين، داعية إلى أقصى درجات الحذر بداية من ليلة الأربعاء إلى صباح الخميس، في ظل توقعات بأمطار رعدية قد تكون غزيرة في فترات قصيرة.
تحذيرات تعكس جدية الوضع واستعدادا استثنائيا لمواجهة أي طارئ.
مخاطر السيول والكهرباء… قائمة
اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث شددت على ضرورة الابتعاد عن ضفاف الأودية ومناطق تجمع المياه، وعدم المجازفة بعبورها عند ارتفاع منسوبها.
كما دعت إلى تجنب الاقتراب من أعمدة الإنارة أو ملامستها أثناء الأمطار، نظرا لما قد تمثله من خطر في حالات تسرب التيار الكهربائي.
رياح قوية… وأجسام مهددة بالسقوط
في ظل توقعات بهبوب رياح قوية، أوصت السلطات بضرورة تثبيت كل الأجسام القابلة للتطاير أو الانجراف، تفاديا لأي أضرار محتملة.
الطرقات تحت المراقبة… والسياقة بحذر
مستعملو الطريق كانوا أيضا في صلب التحذيرات، حيث دعت اللجنة إلى احترام إشارات المرور وتعليمات الأعوان، مع التخفيض في السرعة، وتجنب المجاوزة، والالتزام بمسافة الأمان.
كما شددت على ضرورة استعمال الأضواء والانتباه خاصة في الطرقات المحاذية للأشجار، التي قد تشكل خطرا إضافيا في مثل هذه الظروف.
تنسيق ميداني واستنفار شامل
من جهته، دعا والي تونس مختلف المسؤولين المحليين إلى متابعة تطور الوضع لحظة بلحظة، خاصة ما يتعلق بارتفاع منسوب المياه، مع ضمان التنسيق مع الشركة التونسية للكهرباء والغاز للتدخل السريع في حال انقطاع التيار الكهربائي.
كما تم توجيه تعليمات لمصالح الديوان الوطني للتطهير والهياكل الفنية الأخرى لتفقد المنشآت والتجهيزات والاستعداد لأي طارئ.
أمطار قد تصل إلى 50 مم… في وقت وجيز
التوقعات الجوية تشير إلى إمكانية تسجيل كميات هامة من الأمطار، تتراوح بين 30 و50 مم في فترات قصيرة، ما يرفع من خطر الفيضانات المفاجئة.
حالة انعقاد دائم… وجاهزية قصوى
في خطوة تعكس حجم الاستعداد، تم وضع كل الإمكانيات البشرية والمادية على ذمة اللجنة الجهوية، مع الإبقاء على حالة انعقاد دائم لضمان سرعة التدخل عند الحاجة.
رسالة واضحة: الحذر مسؤولية الجميع
في ظل هذه المعطيات، تبقى الرسالة الأساسية واضحة: اليقظة ليست خيارا، بل ضرورة لحماية الأرواح والممتلكات، في مواجهة تقلبات جوية قد تحمل مفاجآت غير محسوبة.

