وطنية

جريمة تهزّ الضمير: إيقاف تونسي حاول حرق عائلته في ليبيا

في واحدة من أبشع القضايا التي صدمت الرأي العام، تمكنت الوحدات الأمنية بمنطقة سيدي حسين من إلقاء القبض على مواطن تونسي يُشتبه في تورطه في محاولة قتل أفراد من عائلته بطريقة مروعة، بعد أن أقدم على إضرام النار فيهم خلال إقامتهم في ليبيا.

حادثة تعيد إلى الواجهة ملف العنف الأسري في أبشع صوره.

تفاصيل صادمة… ومحاولة قتل بالحرق

تعود أطوار الجريمة إلى يوم 5 أفريل، حين قام المشتبه به، وفق المعطيات الأولية، بسكب مادة حارقة وإشعال النار في ابنتيه وحماته، في محاولة لإنهاء حياتهن، قبل أن يحاول الاعتداء على زوجته التي تمكنت من الفرار مع بقية الضحايا.

حادثة تركت آثارا جسدية ونفسية عميقة على الضحايا، خاصة الطفلتين.

تدخل قنصلي وإجلاء عاجل إلى تونس

في مرحلة أولى، تم نقل المصابات إلى أحد المستشفيات في ليبيا لتلقي الإسعافات، قبل أن تتدخل القنصلية التونسية بطرابلس لتأمين عودتهن إلى أرض الوطن.

وقد وصلت الضحايا إلى تونس يوم 10 أفريل، حيث تم التكفل بهن داخل مؤسسات صحية مختصة.

حالة صحية حرجة… ومعاناة مستمرة

الوضع الصحي للطفلتين وُصف بالخطير، حيث تخضعان حاليا للعلاج في مستشفى مختص في الحروق البليغة، مع إصابات عميقة على مستوى الأطراف.

إحدى الطفلتين فقدت القدرة على الحركة، في حين أشار أطباء إلى تعقيدات صحية نتيجة تدخلات علاجية أولية غير دقيقة خارج تونس، ما زاد من صعوبة الوضع.

كمين أمني يضع حدا لفرار المشتبه به

وبمجرد دخول الضحايا إلى البلاد، تحركت فرقة مناهضة العنف ضد المرأة والطفل، بالتنسيق مع النيابة العمومية، لتحديد مكان المشتبه به.

وبعد متابعة دقيقة، تم نصب كمين محكم أسفر عن إيقافه، لتنتهي بذلك أيام من التتبع الأمني.

تهم ثقيلة… وملف أمام القضاء

الموقوف يواجه تهما خطيرة، من بينها محاولة القتل العمد باستعمال الحرق في حق ثلاثة أشخاص، إضافة إلى تهمة التهديد بالقتل في حق زوجته.

وقد تم إحالة الملف إلى النيابة العمومية لمواصلة التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

جريمة تطرح أسئلة موجعة

هذه الحادثة لا تقف عند حدود جريمة فردية، بل تعيد طرح أسئلة عميقة حول العنف داخل الأسرة، وسبل الحماية والتدخل المبكر لمنع تحوّل الخلافات إلى مآسٍ.

بين الألم والصدمة، تبقى العدالة اليوم أمام اختبار ثقيل… والضحايا في مواجهة رحلة علاج طويلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى