وطنية

شبكة نسائية لتهريب الكوكايين… و21 سنة سجنا بعد “رحلات الموت” داخل الأمعاء

في قضية صادمة تكشف أساليب غير مسبوقة في تهريب المخدرات، أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاما قاسية بالسجن لمدة 21 سنة في حق مجموعة من النساء تورطن في تهريب الكوكايين عبر ابتلاعه داخل كبسولات.

قضية تكشف إلى أي مدى وصلت شبكات التهريب في ابتكار طرق خطيرة تهدد حياة من ينخرط فيها.

“كبسولات قاتلة”… طريقة تهريب عالية المخاطر

التحقيقات بيّنت أن المتهمات كنّ يقمن بتجزئة مخدر الكوكايين إلى كبسولات صغيرة، ثم ابتلاعها قبل السفر من إحدى الدول الأوروبية نحو تونس، في أسلوب يُعرف بخطورته الشديدة، إذ قد يؤدي إلى الوفاة في حال تسرب المادة داخل الجسم.

هذه الطريقة، رغم تعقيدها، أصبحت من بين الأساليب المعتمدة لدى الشبكات الدولية لتفادي الرقابة.

سقوط أول الخيوط… وكمين في المطار

القضية انطلقت إثر معلومات دقيقة وردت على أعوان الإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات، تفيد بنشاط شبكة نسائية في هذا المجال.

وبعد إيقاف إحدى المتهمات بالخارج، تم نصب كمين محكم للعنصر الثاني فور وصولها إلى مطار تونس قرطاج، حيث تم القبض عليها.

وبالتحقيق معها، اعترفت بحملها كبسولات مخدرة داخل أمعائها، ليتم نقلها إلى مستشفى شارل نيكول، حيث أكدت الفحوصات وجود أجسام غريبة، وتم استخراج 10 كبسولات من الكوكايين.

شبكة دولية… وإدارة من الخارج

التحريات كشفت أن الشبكة تتكون من ثلاث نساء، وتدار من قبل شخص مقيم بالخارج، ما يؤكد الطابع الدولي لهذا النشاط الإجرامي.

وقد قضت المحكمة أيضا بسجن المتهم الرئيسي ومساعده لمدة 20 سنة مع النفاذ العاجل.

تهم ثقيلة… وأحكام رادعة

المتهمات واجهن تهما تتعلق بحيازة وتهريب وتوريد مواد مخدرة بنية الاتجار، إلى جانب استهلاك مواد مخدرة، وهي تهم دفعت القضاء إلى تسليط عقوبات مشددة.

حين يتحول الجسد إلى وسيلة تهريب

القضية لا تكشف فقط عن نشاط إجرامي، بل عن مستوى خطير من الاستغلال، حيث يتحول الجسد البشري إلى وسيلة لنقل السموم، في مغامرة قد تنتهي بالموت قبل الوصول إلى الوجهة.

رسالة حازمة… لكن الخطر مستمر

هذه الأحكام تعكس توجها واضحا نحو التشدد في مواجهة شبكات المخدرات، خاصة تلك التي تعتمد أساليب معقدة وعابرة للحدود.

لكن في المقابل، تطرح القضية تساؤلات أعمق حول كيفية استقطاب الأفراد، خاصة النساء، إلى مثل هذه الشبكات، في ظل إغراءات مالية ومخاطر قاتلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى