4200 مليون دينار على الطاولة… هل تنجح الدولة في سباق الطرقات والبنية التحتية؟

في مشهد يعكس حجم الرهانات التنموية، كشف وزير التجهيز والإسكان صلاح الزواري عن أرقام ثقيلة لسنة 2026، عنوانها الأبرز: تسريع نسق المشاريع وكسر حالة التعطّل التي لطالما أثقلت كاهل البنية التحتية في تونس.
78 مشروعًا قيد الإنجاز… ورهان على التنفيذ لا الوعود
وفق المعطيات الرسمية، يبلغ عدد المشاريع الجاري تنفيذها حاليًا 78 مشروعًا، بكلفة جملية تناهز 4200 مليون دينار، تشمل الطرقات، التهيئة العمرانية، السكن والبنايات المدنية.
أرقام ضخمة، لكنها تضع الحكومة أمام اختبار حقيقي: هل تتحول هذه المشاريع إلى واقع ملموس، أم تبقى رهينة التعطيلات الإدارية؟
313 مليون دينار للصيانة… محاولة لترميم ما تآكل
في موازاة المشاريع الكبرى، تم تخصيص 313 مليون دينار لصيانة الطرقات والمسالك الريفية وإصلاح الأضرار الناجمة عن الفيضانات، في خطوة تهدف إلى تحسين البنية التحتية القائمة التي تعاني في عدة جهات من التدهور.
مشاريع جديدة… لكن التحديات القديمة قائمة
السنة الحالية ستشهد أيضًا إطلاق 16 مشروعًا جديدًا بكلفة تقديرية تقارب 2800 مليون دينار، غير أن الطريق أمامها ليس مفروشًا بالورود، في ظل عراقيل مزمنة أبرزها:
إشكاليات عقارية
تحويل الشبكات
نقص المواد الأساسية
محدودية الموارد البشرية
مقاربة جديدة… لتجاوز “عقدة الإنجاز”
الوزير دعا إلى اعتماد أسلوب عمل مختلف داخل الإدارات الجهوية، يقوم على توحيد الرؤية وتسريع التنفيذ، مع تعزيز التنسيق بين المركز والجهات وتكثيف الزيارات الميدانية.
كما تم التطرق إلى ملفات حساسة مثل السلامة المرورية، إزالة المخفضات العشوائية، وتسوية وضعية عملة الحضائر.
بين الطموح والواقع… المعركة الحقيقية تبدأ الآن
ما تعلنه الدولة اليوم ليس مجرد أرقام، بل هو رهان على استعادة ثقة المواطن في قدرة المؤسسات على الإنجاز.
لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع: التحدي لا يكمن في برمجة المشاريع… بل في إنجازها في الآجال.
في تونس، 2026 قد تكون سنة “كسر الجمود”… أو استمرار نفس الحلقة.



