نقل غير منتظم على صفيح ساخن: إضراب وشيك يشلّ الطرق يوم الاثنين

تعيش منظومة النقل غير المنتظم في تونس على وقع تصعيد اجتماعي جديد، مع إعلان إضراب عام مرتقب قد يربك حركة التنقل في كامل البلاد ويعيد ملف التعريفة والقوانين المنظمة إلى واجهة الأزمة.
شلل مرتقب في التاكسي واللواج والنقل الريفي
أعلن النائب الأول لرئيس الجامعة العامة للنقل الاتحاد العام التونسي للشغل، معز السلاّمي، عن تنفيذ إضراب عام يوم الاثنين 27 أفريل 2026، يشمل مختلف وسائل النقل غير المنتظم، من التاكسي الفردي والجماعي إلى سيارات “اللواج” والنقل الريفي.
قرار يُتوقع أن تكون له تداعيات مباشرة على حركة التنقل اليومي، خاصة في المدن الكبرى والمناطق الداخلية.
خلافات متراكمة… واتفاقات لم تُنفذ
الطرف النقابي برّر هذا التصعيد بعدم التزام السلطة بتعهداتها، رغم وجود اتفاقات مكتوبة وممضاة، حسب تصريحه.
من أبرز النقاط العالقة، مراجعة القانون المنظم للقطاع، إضافة إلى ملف التطبيقات الذكية التي أصبحت واقعًا في السوق دون إطار تشريعي واضح ينظم التسعيرة وآليات العمل.
التعريفة… نقطة التوتر الدائمة
ملف الزيادة في التعريفة يمثل أحد أبرز أسباب التوتر، حيث يؤكد الطرف النقابي أنه تم التوصل إلى اتفاق سابق في الغرض، لكنه لم يُفعّل على أرض الواقع.
هذا التعثر يضيف طبقة جديدة من الاحتقان في قطاع يعيش أصلا ضغطًا اقتصاديًا وتنظيميًا متزايدًا.
بين الشلل والحوار… باب ما يزال مفتوحًا
رغم قرار الإضراب، شدد السلاّمي على أن باب الحوار لا يزال مفتوحًا، مع استعداد النقابة لتجميد التحرك في حال التوصل إلى اتفاق نهائي مع السلطات.
هذه الإشارة تعكس أن التصعيد لا يزال، من وجهة نظر النقابة، ورقة ضغط أكثر منه قطيعة نهائية.
أزمة قطاعية أم اختبار للسياسات العمومية؟
ما يحدث في قطاع النقل غير المنتظم لا يتعلق فقط بمطالب مهنية، بل يسلط الضوء على إشكال أعمق: بطء تنفيذ الاتفاقات وغياب إطار واضح لتنظيم التحولات الجديدة في القطاع، خاصة مع صعود التطبيقات الرقمية.
يوم الاثنين… اختبار جديد للشارع والنظام
بين إضراب معلن وحركة نقل يومية تعتمد أساسًا على هذه الوسائل، يبدو يوم 27 أفريل موعدًا حساسًا قد يختبر قدرة الدولة على إدارة الأزمات الاجتماعية، وقدرة القطاع على فرض مطالبه دون كسر التوازن العام.

