وطنية

بعد سنوات من الجمود… معمل الحلفاء يفتح باب الانتداب من جديد

في خطوة أعادت الأمل إلى جهة القصرين، أعلنت الشركة الوطنية لعجين الحلفاء والورق عن فتح مناظرة لانتداب أعوان فنيين، في سابقة هي الأولى منذ ما يقارب 15 سنة.

عودة الحياة إلى مؤسسة عانت طويلًا

هذا القرار، الذي وصفه النقابيون بـ”الإيجابي”، لا يقتصر على كونه انتدابًا محدودًا، بل يحمل دلالات أعمق تتعلق بمحاولة إعادة الروح إلى مؤسسة عمومية عانت من أزمات متتالية كادت تعصف باستقرارها.

ثمانية مراكز فقط… لكنها رسالة قوية بأن عجلة الإنتاج بدأت تستعيد نسقها.

اختصاصات تقنية… ورهان على الكفاءة

المناظرة تستهدف حاملي شهادات التأهيل التقني المهني في مجالات حيوية، من الكهرباء الصناعية إلى الميكانيك واللحام، في مؤشر على توجه نحو تعزيز الجاهزية الفنية للمصنع.

وقد تم تحديد يوم 13 ماي 2026 كآخر أجل لتقديم الترشحات، عبر بوابة المناظرات العمومية.

من التعثر إلى التعافي… مسار لم يكتمل بعد

معمل الحلفاء، الذي يُعدّ أحد أهم الأقطاب الصناعية في الجهة، مرّ بسنوات صعبة أثّرت على الإنتاج وعلى دوره الاقتصادي.

ورغم عودته تدريجيًا لإنتاج الكراس والكتاب المدرسي، فإن التحديات لا تزال قائمة، خاصة في ما يتعلق بالإصلاحات الهيكلية.

رهان القانون الأساسي… مفتاح الاستقرار

الأنظار تتجه الآن نحو استكمال المصادقة على القانون الأساسي للمؤسسة، باعتباره خطوة حاسمة نحو ضمان استقرارها المالي والإداري.

دون ذلك، تبقى كل المؤشرات الإيجابية مهددة بالتعثر من جديد.

وعود قديمة… واختبار جديد للمصداقية

يُذكر أن قيس سعيّد كان قد تعهّد خلال زيارته للمؤسسة بإنقاذها والحفاظ على طابعها العمومي.

اليوم، ومع أولى بوادر الانتعاش، يبدو أن تلك الوعود تدخل مرحلة الاختبار الحقيقي.

بداية صغيرة… لكن بأفق كبير

قد تبدو 8 انتدابات رقمًا محدودًا، لكنها في واقع الحال تحمل رمزية كبيرة: بداية كسر الجمود، وإشارة إلى أن مؤسسة كادت تُنسى… تعود تدريجيًا إلى الواجهة.

فهل تكون هذه الخطوة بداية مسار إنقاذ حقيقي؟ أم مجرد ومضة في طريق لا يزال طويلاً؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى