جريمة “الفريب” تُفكّ بعد أشهر: نهاية لغز الجثة المتفحمة في قصيبة المديوني

بعد سبعة أشهر من الغموض والانتظار، تكشّفت خيوط واحدة من القضايا التي حيّرت الرأي العام في ولاية المنستير، لتنتهي باعتراف صادم يُعيد ترتيب تفاصيل جريمة بدت في البداية لغزًا معقّدًا.
من حادثة غامضة إلى جريمة قتل مؤكدة
القضية تعود إلى العثور على جثة رجل خمسيني متفحمة داخل مخزن لبيع الملابس المستعملة “الفريب” بمدينة قصيبة المديوني، في حادثة أثارت الكثير من التساؤلات حول طبيعتها.
لكن الأبحاث التي باشرتها وحدات الشرطة العدلية التونسية بقصر هلال كشفت لاحقًا أن الوفاة لم تكن عرضية، بل نتيجة جريمة قتل مدبّرة.
شبهات داخل الدائرة الضيقة
التحقيقات اتجهت نحو محيط الضحية، حيث تم وضع أحد أفراد عائلته تحت المراقبة، بعد أن حامت حوله الشبهات.
ومع تعمّق التحريات، بدأت ملامح القضية تتضح، في سيناريو يعيد طرح فرضية الجرائم التي تنطلق من دوائر قريبة.
30 ألف دينار تحت الأرض… خيط يقود إلى الحقيقة
المنعرج الحاسم في القضية جاء بعد اكتشاف قيام المظنون فيه بإخفاء مبلغ مالي هام، عبر طمره داخل قطعة أرض.
الوحدات الأمنية تمكنت من استخراج المبلغ، الذي قُدّر بحوالي 30 ألف دينار، وهو ما عزّز الشبهات وفتح الطريق أمام الإيقاف.
نهاية الفرار… وبداية الاعتراف
تم إلقاء القبض على المشتبه به في منطقة بنّان بعد محاولة فرار، قبل أن يعترف بالجريمة، وفق المعطيات المتوفرة.
اعتراف أنهى مرحلة الغموض، لكنه فتح في المقابل باب الأسئلة حول الدوافع والخلفيات الكاملة للجريمة.
جريمة مؤجلة الكشف… وعدالة تتقدّم بخطوات ثابتة
القضية تبرز مرة أخرى أن بعض الجرائم قد تبقى طيّ الكتمان لأشهر، قبل أن تكشفها الأبحاث الدقيقة والعمل الميداني المتواصل.
كما تعكس أهمية الصبر في العمل الأمني، حيث لا تُغلق الملفات بسهولة، حتى في أصعب الظروف.
حين تتحول الجريمة إلى لغز… والحقيقة إلى نهاية منتظرة
ما حدث في قصيبة المديوني ليس مجرد جريمة، بل قصة كاملة من الغموض والتحقيق والتتبع.
وبين جثة متفحمة وأموال مدفونة واعتراف متأخر، تنتهي فصول اللغز… لكن أثره سيبقى عالقًا في ذاكرة جهة عاشت تفاصيله شهورًا طويلة.



