شوشان: مشاريع الطاقة الشمسية ستخفض كلفة الكهرباء بـ300 مليار سنويا

في خطاب يحمل أبعاداً اقتصادية وسيادية، كشف كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان أن مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية المطروحة حالياً ستُمكّن تونس من تخفيض كلفة الإنتاج بنحو 300 مليون دينار سنوياً، في خطوة تُوصف بأنها مفصلية في مسار التحول الطاقي.
هذه المشاريع، التي يُنتظر دخولها حيّز الاستغلال قبل موفى سنة 2027، لن تقتصر على تقليص الكلفة، بل ستساهم أيضاً في رفع إنتاج الكهرباء بنسبة تُقدّر بـ7% سنوياً. {الأرقام هنا لا تعكس مجرد تحسين تقني، بل بداية تحوّل عميق في معادلة الطاقة بتونس}.
شوشان شدّد على أن هذه المبادرات تحمل بُعداً استراتيجياً واضحاً، معتبراً أنها تمثل فرصة حقيقية للانتقال من وضعية بلد مستورد للطاقة إلى فاعل قادر مستقبلاً على التصدير. وهو تحول، إن تحقق، سيغيّر ملامح الاقتصاد الوطني ويخفف الضغط على المالية العمومية.
وفي سياق الدفاع عن خيارات الانفتاح، أكد أن السيادة الوطنية لا تعني الانغلاق، بل تقوم على قرارات مدروسة توازن بين المصلحة الوطنية وجذب الاستثمارات. كما أشار إلى أن المخطط الاستراتيجي لقطاع الطاقة يرتكز على تسريع الإصلاحات، التحكم في الاستهلاك، وتنويع مصادر الطاقة.
كما أبرز الدور المحوري لـالشركة التونسية للكهرباء والغاز، باعتبارها الفاعل الرئيسي في إدارة الشبكة وتنفيذ المشاريع، مشدداً على ضرورة دعمها وضمان استمراريتها كركيزة من ركائز السيادة الطاقية.
وفي ما يتعلق بآلية “اللزمات”، أوضح أنها تخضع لإطار قانوني واضح يضمن التوازن بين مصلحة الدولة وجاذبية الاستثمار، مع تحميل المستثمر كلفة ربط المشاريع بالشبكة، وهو ما يخفف العبء على الميزانية العمومية.
الأهم في هذا الطرح، هو الإقرار بأن المرحلة الحالية حاسمة. {تونس اليوم أمام مفترق طرق: إما تسريع الإقلاع الطاقي وتحقيق استقلال نسبي، أو مواصلة الارتهان لتقلبات السوق العالمية وكلفة الدعم المرتفعة}.
وبين الطموح والواقع، يبقى الرهان الأكبر في القدرة على التنفيذ، لأن كل تأخير في هذا الملف لا يعني فقط خسارة مالية، بل تأجيل حلم السيادة الطاقية.


