وطنية

حادث أليم في باجة: وفاة رضيع وإصابة 50 راكباً في انقلاب حافلة سياحية قادمة من الجزائر

استفاقت ولاية باجة، صباح الجمعة، على وقع حادث مأساوي تمثّل في انقلاب حافلة سياحية كانت تقلّ ركاباً قادمين من الجزائر في اتجاه مدينة سوسة، وذلك على مستوى الطريق السيارة الرابطة بين باجة وتونس.

الحادث، الذي جدّ على مستوى النقطة الكيلومترية 47، خلّف وفاة رضيع وإصابة نحو 50 راكباً بجروح متفاوتة الخطورة، وفق ما أكّده معتمد مجاز الباب، مراد الماكني. أرقام ثقيلة، تعكس حجم الصدمة التي خلّفها الحادث في يوم كان من المفترض أن يكون مناسبة للاحتفال لا للفقدان.

توزيع المصابين… سباق مع الزمن لإنقاذ الأرواح

في الساعات الأولى التي تلت الحادث، تحوّلت وحدات الحماية المدنية والإطار الطبي إلى خلية أزمة مفتوحة، حيث تم توجيه عدد من المصابين إلى المستشفيات القريبة.

فقد استقبل المستشفى الجهوي بباجة سبعة جرحى، في حين تم نقل ثلاثة مصابين في حالات أكثر دقة إلى مستشفيات العاصمة، بينما تكفّل مستشفى مجاز الباب بإسعاف بقية الركاب، الذين وُصفت إصابات أغلبهم بالخفيفة.

[بين لحظة وأخرى، تحوّلت رحلة سياحية عادية إلى مأساة مفتوحة على كل الاحتمالات]، في مشهد يعيد إلى الواجهة هشاشة السلامة على الطرقات، خاصة في ما يتعلّق بالنقل الجماعي.

حادث يتجاوز الأرقام… ويوقظ المخاوف

ورغم أنّ المعطيات الأولية لم تحدّد بعد أسباب الحادث بدقة، فإن تكرار مثل هذه الحوادث على الطرقات السيارة يطرح أكثر من علامة استفهام حول شروط السلامة، ومراقبة وسائل النقل السياحي، ومدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب هذا النوع من الحركية.

[الطرقات لا تخطئ… لكن الإهمال كفيل بأن يحوّلها إلى مسرح للفواجع]، وهي حقيقة يفرضها كل حادث جديد، ويؤكد أن المسألة لم تعد مجرّد أقدار، بل مسؤوليات متداخلة.

صدمة إنسانية… وأسئلة معلّقة

حادث باجة، بما حمله من فقدان لطفل رضيع وإصابات بالعشرات، لا يختزل فقط في حصيلة ثقيلة، بل في أثر إنساني عميق يطال عائلات بأكملها. كما يسلّط الضوء مجدداً على الحاجة إلى مراجعة جدّية لمنظومة السلامة المرورية، حتى لا تتحوّل الرحلات إلى مجازفات غير محسوبة.

في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد الأسباب، يبقى الثابت الوحيد: فاجعة جديدة تُضاف إلى سجلّ الحوادث، وتعيد التذكير بأن الطريق، في تونس، مازالت تحمل أكثر مما ينبغي من المخاطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى