رياضة

فاتورة المقذوفات تُثقل كاهل الأندية: 10 آلاف دينار للإفريقي و7.5 للنجم والبنزرتي

في مشهد بات يتكرّر بشكل لافت، عادت ظاهرة رمي المقذوفات لتفرض نفسها على واجهة كرة القدم التونسية، لكن هذه المرة بعنوان مالي ثقيل، بعد أن أعلنت الرابطة الوطنية لكرة القدم المحترفة عن سلسلة من العقوبات شملت عدداً من الأندية في الرابطتين الأولى والثانية.

القرارات الصادرة لم تكن مجرد تنبيهات عابرة، بل خطايا مالية متفاوتة تراوحت بين 500 و10 آلاف دينار، في رسالة واضحة مفادها أن التجاوزات في المدارج لم تعد تمرّ دون كلفة.

الإفريقي في الصدارة… والنجم والبنزرتي في القائمة

العقوبة الأثقل سلّطت على النادي الإفريقي، الذي وجد نفسه مجدداً في مرمى العقوبات بدفع 10 آلاف دينار، بسبب العود للمرة الثالثة في رمي المقذوفات خلال مواجهته أمام شبيبة القيروان.

بدوره، لم يسلم النجم الساحلي من العقوبات، حيث فُرضت عليه خطية بـ7500 دينار، نتيجة تكرار نفس السلوك خلال مباراته ضد مستقبل المرسى، وهو نفس المبلغ الذي سُلّط على النادي البنزرتي بعد أحداث مقابلته مع الترجي الرياضي التونسي.

أما النادي الصفاقسي، فقد شملته خطية بـ5000 دينار، في سياق يؤكد أن الظاهرة لا تقتصر على فريق بعينه، بل تمتد على نطاق واسع.

[حين تتحوّل المدرجات إلى مصدر خسائر، تدفع الأندية ثمن سلوك لا تتحكّم فيه بالكامل]، وهي معادلة تزداد تعقيداً مع تكرار المخالفات.

الرابطة الثانية… عقوبات أقل لكن الظاهرة ذاتها

ولم تكن أندية الرابطة المحترفة الثانية بمنأى عن هذه الإجراءات، حيث شملت العقوبات عدداً من الفرق، من بينها محيط قرقنة واتحاد بوسالم ومستقبل القصرين، إلى جانب فرق أخرى، بعقوبات مالية متفاوتة مرفوقة بتوبيخات رسمية.

ورغم أن قيمة الخطايا أقل نسبياً، فإن الرسالة تبقى واحدة: الظاهرة متجذّرة وتحتاج إلى معالجة أعمق من مجرد العقوبات.

أزمة مدرجات… أم فشل في الردع؟

تكرار العقوبات، خاصة في حالات “العود”، يطرح تساؤلات جدية حول جدوى الخطايا المالية كوسيلة ردع. فالأندية تدفع، لكن السلوك يتكرر، ما يعني أن الحل لا يمكن أن يكون مالياً فقط.

[العقوبة قد تُوجع الخزينة… لكنها لا تغيّر عقلية المدرجات وحدها]، وهو ما يفتح الباب أمام ضرورة التفكير في مقاربات جديدة، تجمع بين التوعية، والتنظيم، وربما إجراءات أكثر صرامة.

في المحصلة، تبدو “فاتورة المقذوفات” مرشحة للارتفاع، ما لم تتغيّر قواعد اللعبة خارج المستطيل الأخضر، حيث تبدأ الأزمة فعلياً من المدرجات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى