شارع فرنسا… ازدحام يومي يخنق المتساكنين والداخلية تتحرك

لم يعد الاختناق المروري بشارع فرنسا ببن عروس مجرد إزعاج عابر يقتصر على ساعات الذروة، بل تحوّل بالنسبة إلى آلاف المواطنين إلى معاناة يومية تستنزف الوقت والأعصاب وتكشف حجم الضغط الذي تعيشه البنية المرورية في المنطقة.
وفي أول رد رسمي واضح حول الملف، أكدت وزارة الداخلية أنها تعمل حاليا على دراسة جملة من الحلول العملية للتخفيف من حدة الازدحام، خاصة على مستوى شارع فرنسا الذي بات من أكثر المحاور اكتظاظا في الجهة.
{حين تتحول الطريق إلى طابور انتظار مفتوح… يصبح التنقل اليومي عبئا حقيقيا على حياة المواطنين}
دراسة مرورية شاملة قيد الإعداد
وزارة الداخلية أوضحت، في ردها على سؤال كتابي تقدمت به النائبة ألفة المرواني، أن الهياكل المختصة بالمجال المروري بصدد إعداد دراسة شاملة لتحديد الأسباب الدقيقة للاختناق المروري بالمنطقة.
كما أشارت إلى العمل على وضع خطة متكاملة تهدف إلى:
- تقليص الازدحام
- تحسين انسيابية حركة المرور
- ضمان سلامة المترجلين
- المحافظة على متطلبات الأمن العام
ويأتي هذا التحرك بعد تصاعد شكاوى المواطنين من حالة “الشلل المروري” التي يشهدها الشارع بشكل شبه دائم.
غلق النهج المجاور… هل عمّق الأزمة؟
النائبة ألفة المرواني كانت قد أثارت، في سؤالها، مسألة غلق النهج المؤدي إلى حي ابن عرفة والمحاذي لشارع فرنسا، معتبرة أن وضع الحواجز والثوابت الحجرية قرب إقليم الأمن الوطني ومقر الحرس الوطني ساهم بشكل مباشر في زيادة الضغط المروري.
وتطالب أصوات محلية منذ فترة بإعادة فتح هذا المنفذ لتخفيف الضغط على الطريق الرئيسية، خاصة مع التوسع العمراني والكثافة السكانية المتزايدة ببن عروس.
{أحيانا لا يحتاج المواطن إلى مشاريع كبرى… بل فقط إلى طريق مفتوحة تخفف عنه ساعات الاختناق}
أزمة مرور تتجاوز بن عروس
ما يحدث في شارع فرنسا لا يُعتبر حالة معزولة، بل يعكس أزمة مرورية أوسع تعيشها عدة مناطق قريبة من العاصمة، حيث لم تعد البنية التحتية قادرة دائما على مواكبة الارتفاع الكبير في عدد السيارات والتوسع العمراني المتسارع.
ويرى متابعون أن الحلول الظرفية لم تعد كافية، في ظل الحاجة إلى مراجعة شاملة للتخطيط المروري والنقل الحضري داخل المدن الكبرى.
بين الأمن والسيولة المرورية
وزارة الداخلية شددت على أن أي حلول مرتقبة ستراعي التوازن بين المتطلبات الأمنية وضمان انسيابية حركة الجولان، خاصة في المناطق الحساسة القريبة من المنشآت الأمنية.
ويبدو أن التحدي الحقيقي يتمثل اليوم في إيجاد حلول عملية تُخفف الضغط دون المساس بالترتيبات الأمنية المعتمدة.
وتواصل وزارة الداخلية متابعة الملف بالتنسيق مع مختلف الهياكل المعنية، وسط ترقب واسع من متساكني الجهة لأي إجراءات ملموسة تنهي حالة الاختناق المزمنة.
{في المدن المزدحمة… الطريق ليست مجرد إسفلت، بل جزء من جودة الحياة اليومية للمواطن}.



