بعد أسبوع في قسم الإنعاش.. وفاة ياسين (11 عاما) متأثلاا بعضة كلب سائب

خيّم الحزن على معتمدية بوحجلة بعد وفاة طفل لم يتجاوز عمره 11 عامًا، متأثرًا بإصابته بداء الكلب إثر تعرضه لهجوم من كلب سائب على مستوى الوجه والرأس، في حادثة صادمة أعادت إلى الواجهة ملف الكلاب السائبة والمخاطر التي أصبحت تهدد المواطنين، وخاصة الأطفال، في الشوارع والأحياء.
الطفل ياسين، الذي نقل إلى المستشفى الجهوي ابن الجزار، قضى أسبوعًا كاملًا بقسم الإنعاش بين محاولات الإنقاذ والدعاء والأمل، قبل أن يفارق الحياة مساء السبت متأثرًا بتدهور حالته الصحية بعد تأكد إصابته بداء الكلب.
عضّة أنهت طفولة كاملة
لم يكن ياسين يعلم أن لحظة عابرة في الشارع ستتحول إلى نهاية مأساوية لطفولته. عضّة كلب سائب كانت كافية لتقلب حياة عائلة كاملة إلى وجع دائم، ولتفتح جرحًا جديدًا داخل مدينة تعيش منذ سنوات على وقع تزايد ظاهرة الكلاب السائبة.
[“ياسين لم يكن رقمًا في سجل الوفيات… كان طفلًا يحمل حلمًا صغيرًا لم يكتمل”]
الحادثة خلفت حالة من الصدمة والغضب في صفوف الأهالي، خاصة مع تكرار حوادث الاعتداءات التي تنفذها الكلاب السائبة في عدد من المناطق، وسط اتهامات بغياب حلول جذرية تحد من انتشار الظاهرة وتحمي السكان.
خوف يومي في الشوارع والأحياء
أصبحت الكلاب السائبة بالنسبة إلى كثير من العائلات مصدر خوف يومي، خاصة على الأطفال الذين يضطرون لعبور الشوارع والأحياء بمفردهم نحو المدارس أو الفضاءات العامة.
ويؤكد متساكنون في عدة جهات أن الظاهرة تفاقمت بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد أعداد الكلاب السائبة وغياب حملات منتظمة للمراقبة والتلقيح والتعقيم.
[“الموجع ليس فقط رحيل طفل بريء… بل شعور الناس بأن الخطر صار يتربص بأبنائهم في كل زاوية”]
داء قاتل يثير القلق
ويُعد داء الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية التي تنتقل عبر عضّات الحيوانات المصابة، وغالبًا ما يكون قاتلًا بمجرد ظهور الأعراض، ما يجعل التدخل السريع والتلقيح الفوري عنصرًا حاسمًا في إنقاذ المصابين.
لكن مأساة ياسين أعادت النقاش حول مدى نجاعة آليات الوقاية والتوعية، خاصة في المناطق التي تشهد انتشارًا كبيرًا للحيوانات السائبة.
بين الحزن والغضب… من يحمي الأطفال؟
رحيل ياسين لم يكن مجرد خبر عابر، بل تحوّل إلى صرخة غضب جديدة ضد وضع بات يثير قلق التونسيين يومًا بعد يوم.
عائلة فقدت طفلها، ومدينة استفاقت على فاجعة، ومواطنون يتساءلون: إلى متى ستظل الكلاب السائبة خطرًا مفتوحًا في الشوارع؟
[“ياسين رحل… لكن الخوف الذي تركه في قلوب العائلات ما يزال حيًا”]
