101 سنة من المجد… النجم الساحلي يطفئ شمعته الجديدة وتاريخه أكبر من كل الأزمات

يحتفل النجم الساحلي، الإثنين 11 ماي 2026، بمرور 101 سنة على تأسيسه، بعد رحلة طويلة تحوّل خلالها من حلم صغير وُلد في أحد أحياء سوسة إلى واحد من أعظم الأندية في تونس وإفريقيا والعالم العربي.
أكثر من قرن مرّ على ميلاد “ليتوال”، لكن الاسم ظلّ ثابتًا في ذاكرة الرياضة التونسية كعنوان للألقاب والإنجازات والجماهيرية الجارفة. ورغم ما يعيشه الفريق في السنوات الأخيرة من صعوبات رياضية وإدارية ومالية، فإنّ تاريخه العريق يذكّر دائمًا بأنّ الكبار قد يتعثرون… لكنهم لا يسقطون.
من اجتماع صغير في سوسة… إلى أسطورة إفريقية
تعود بداية الحكاية إلى يوم اجتمع فيه عدد من أبناء سوسة داخل المدرسة الفرنسية التونسية بشارع العروسي زروق، حاملين فكرة تأسيس نادٍ رياضي يمثل الجهة ويعبّر عن هويتها وطموحاتها.
ومن هناك وُلد “النجم الرياضي الساحلي”، بقيادة أول رئيس له الشاذلي بوجملة، قبل أن يحصل النادي رسميًا على اعتراف سلطات الحماية الفرنسية سنة 1925، لينطلق بعدها في كتابة واحدة من أعظم القصص الرياضية في تونس.
[“النجم لم يكن مجرد فريق كرة قدم… بل مشروع انتماء وهوية وذاكرة مدينة كاملة”]
مدرسة صنعت الأبطال والأمجاد
منذ بداياته، اختار النجم الساحلي أن يكون أكثر من مجرد نادٍ رياضي، فكان مدرسة حقيقية خرّجت أسماء صنعت التاريخ داخل تونس وخارجها.
وعلى امتداد العقود، نجح الفريق في بناء شخصية خاصة جعلته من أكثر الأندية التونسية حضورًا على الساحة القارية، بفضل تتويجاته المحلية والإفريقية والعربية في مختلف الاختصاصات.
ويبقى إنجاز سنة 2007 محفورًا في ذاكرة الجماهير، حين عاد النجم من قلب القاهرة بلقب رابطة الأبطال الإفريقية بعد انتصار تاريخي على الأهلي المصري، في واحدة من أعظم الليالي الكروية في تاريخ الكرة التونسية.
ذلك التتويج فتح أمام الفريق أبواب كأس العالم للأندية باليابان، حيث حقق المركز الرابع عالميًا، ليضع اسم تونس في واجهة كرة القدم العالمية.
جماهير لا تعرف الانكسار
ورغم الأزمات التي عرفها النادي في السنوات الأخيرة، بقيت جماهير النجم وفية لفريقها، تملأ المدارج وتؤمن بأنّ العودة دائمًا ممكنة.
فالنجم الساحلي بالنسبة لأنصاره ليس مجرد نتائج أو بطولات، بل حالة وجدانية متجذّرة في الذاكرة الجماعية لأبناء الساحل ولعشاق النادي داخل تونس وخارجها.
[“قد تمرّ الأزمات… لكن الأندية العظيمة تبقى أكبر من كل العثرات”]
قرن جديد… وحلم استعادة البريق
يدخل النجم الساحلي عامه الـ101 وسط آمال كبيرة باستعادة مكانته الطبيعية بين كبار القارة، خاصة مع إيمان جماهيره بأنّ هذا النادي وُلد ليبقى في الواجهة مهما اشتدت الصعوبات.
فبعد أكثر من قرن من التاريخ، مازال “ليتوال” يحمل نفس الشغف… ونفس القدرة على صناعة الحلم.
كل عام والنجم الساحلي وجماهيره بألف خير.




